تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| عليه الأمور لو سألت لتبينت , ويحك أحضر قلبك إنما أنت في الدنيا غريب ^ ( واستمع | يوم ينادي المنادي من مكان قريب ) ^ .

إلى متى أنت مع أغراضك , متى ينقضي زمان إعراضك , يا زمن البلى متى زمن | إنهاضك , تاالله لقد كع من أمراضك الطبيب .

قوله تعالى يوم يسمعون الصيحة وهي النفخة الثانية بالحق أي بالبعث الذي | لا شك فيه ذلك يوم الخروج من القبور , تنشق السماء ذات البروج انشقاق | الثوب المنسوج , بأعجب فطور وأظرف فروج , وينثر حب السماء ويسقط الدملوج | وتقبل الملائكة إقبال الفيوج وتميد الأرض فتفلق وتموج , وتعود جرداء بعد | الرياض والمروج , وتذل العتاة وتنكسر العلوج , وتستوي أقدام العرب والعجم | والزنوج , فأخس الخلائق يومئذ يأجوج ومأجوج , وأحقر الناس على طوله عوج , | ويقرب الحساب ويروج , وينصب الصراط والريح خجوج , أين حرارة القلوب | أضربت بالثلوج يوم يسمعون الصيحة بالحق ذلك يوم الخروج .

قوله تعالى : إنا نحن نحيي ونميت أي نميت في الدنيا ونحيي بالبعث وإلينا المصير بعد البعث يوم تشقق الأرض عنهم سراعا المعنى : فيخرجون | منها سراعا .

يا له من يوم لا تستطيع له دفاعا , صاح بهم من لم يزل أمره مطاعا , فنازلتهم | الحسرات فأسرتهم فزاعا , واستسلموا للهلاك وما مد بعد باعا , سماعا لما يجري يومئذ | سماعا يوم تشقق الأرض عنهم سراعا .

مزقتهم اللحود تمزيقا مشاعا , وصيرت تلك الأبدان رفاتا شياعا , ونفخ في |

التبصرة · الجزء ١ · الصفحة ١٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

التبصرةج ١ · ص ١٠٠