حاله سمع فهم أو سأله عن وجده رب قلب لسمع من الذماء الذما يناجي به الحق
للشريف الرضي
( محا بعدكم تلك العيون بكاؤها % وغال بكم تلك الأضالع غولها )
( فمن ناظر لم تبق إلا دموعه % ومن مهجة لم يبق إلا غليلها )
( دعوا لي قلبا بالغرام أذيبه % عليكم وعينا في الطلول أجيلها )
فلما كع ابليس لقي زوجته في صورة متطبب فقال عندي دواؤه بشرط أن يقول بشفتيه شفيتني فجاءت تدب وقد أنساها طول البلاء تدبر المعنى فأخبرت من قد خبر عدو العدو فغضب المؤدب على تلميذ ما يقوم بطول الصحبة فحلف لئن شفي ليجلدنها مئة فبينا المرء يكابد المر مر به صديقان له فقالا لو علم الله من هذا خيرا ما بلغ به هذا الأمر فما شد على سمعه أشد من ذلك فخر على عتبة فلا تشمت واستغاث بلفظ مسني وصاح بادلال لو أقسم فجاء جبريل برسالة اركض وليس العجب لو ركض جبريل إنما العجب أن يركض العليل فركضت خيل النعم عند ركضته فردت وما غار الماء ما أغير عليه من نعمته فنسى بنسيم العافية ما ألم من ألم وردت يد المنة كل ما مر منه وذهب وكان نثار الرضا على وادية بعد أن جرى وادي جرادى من ذهب واقبلت زوجته وعليه يمين ضربها وما كان يحسن في مقابلة صبرها فاقبل لسان الوحي يتلو فتوى الرحمة ويراعي ما سبق من مراعاة رحمة وخذ بيدك ضغثا تالله ما ضره ما أكل من جسده الدود لما اختال في ثوب مودود واصبح مصطحبا شراب السرور من جود الجود فرنت قيان الفرح إذ غنت السنة المدح لا بعود وفاح عبير الثناء فزاد نشره على كل عود إنا وجدناه صابرا نعم العبد