| الفصل الثاني عشر في قصة شعيب عليه السلام
لما رأى شعيب شعب شعاب قومه قد امتلأت بالجور صعد منبر التذكير بالأنعام ولكن بين الأنعام فخوفهم من قحم قحل القحط في اشارة إني أراكم بخير فتلقوه باستهزاء أصلاتك ومدوا نحوه باع النخوة لنخرجنك وتعللوا بحجة ما نفقه وانتهوا إلى عتو فأسقط علينا فلما اسمهر ظلام ظلمهم اسحنكك ليل ادبارهم واسلنطح نهار هلاكهم فحقحق إليهم ما حق عليهم من محقهم فاضل على ظلل ضلالهم عذاب الظلة فارتجت أرجاء بيوتهم برج الرجفة وشدت عليهم شدة الحر فهربوا إلى البر فإذا سحابة تسحب ذيل برد البرد فتنادوا هلموا إلى راحة الروح فلما تم اجتماعهم في قصر الحصر وظنوا أنها من حر وقتهم وقتهم نزلت بهم نار فأحرقتهم فساروا إلى جهنم في أسر أدبارهم وسار بعد بعدهم في ادبارهم نذير التحذير من تبديرهم وعابهم في عقاب عقابهم ألا بعدا لمدين فليحذر العصاة مثل أفعى أفعالهم وليتق أعمى البصيرة شبه أعمالهم وليخف المطففون من أخذ التطفيف في مكيالهم وليسمعوا نذير العبرة فقد أوحى إليهم بشرح أعمالهم