| الفصل الثامن في قصة ذي القرنين
قطع ذي القرنين الأرض واقطعها فمر سالكا مسلكا ما فت سبسبه فتى فأتبع سببا فشمر مشمرا ما تلفت حتى لفت شملة جمع شمله بالشمس في عين حمئه فلما أفرغ غرب الغرب على غارب الغربة مشى نحو المشارق ولم يزل يحوز الكنوز ويجوز إلى قتل من يجوز إلى أن طلعت طلايعه الطلعة على مطلع الشمس فابرز نير عدله المشرق في المشرق ثم رأى باقي عرضه في دمه مقدار مقدرته كالدين فسلك بين السدين فلما حشى حشا الجبلين بالزبر ولج المفسدون قسر قصراهم على مضض فما استطاعوا عجبا له كم اقتنى من أصقع وأقنف وكم أسعف باغشى وأسعف وكم لطى له من لطيم واخيف وكم سعى به من اكسع وقفز به من اقفز ومشى به في محجة المشرق محجل وطرق به طريق المغرب مغرب كم صحبه من سايف ونابل وسالح كم تبعه من مدجج ورام ورامح كم تقدم في مقدمته من مقنع مقتنع كم تبعه من في السلاح كافر غير شاك في الصلاح ولا كافر فما درأ عنه الاد المودى له مود ولا دارى عن داره الدوائر دارع ولا رد عنه ورد ولا كميت إذ ورد عليه ما تركه كميت ولا فر به من منيته