يا أرباب اللمم الشماط الموت بكم قد أحاط هذا العدو منازل فالزموا الرباط ما هذه الفتور ومهر الحور الجد والنشاط إياكم والزلل فكم من دم أشاط أما سمعتم منادي وتلك القرى أهلكناهم أما ينذركم أعلام وكذلك أخذ ربك أما يفصم عرى عزائمكم وكم قصمنا من قرية أما يقصر من قصوركم وبئر معطلة وقصر مشيد أما سمعتم هاتف العبر ينادي فكلا أخذنا بذنبه إذا رأيتم المبارزين بالخطأ قد اتسع لهم مجال الإمهال فلا تستعجل لهم أنما نملي لهم بينا القوم على غرور سرورهم أخذناهم بغتة يا سالكي سبيلهم انحرفوا عن هذه الجادة
يا هذا ظلمك لنفسك غاية في القبيح إلا أن ظلمك لغيرك أقبح ويحك إن لم تنفع أخاك فلا تؤذه وإن لم تعطه فلا تأخذ منه لا تشابهن الحية فإنها تأتي إلى الموضع الذي قد حفره غيرها فتسكنه ولا تتمثلن بالعقاب فإنه يتكاسل عن طلب الرزق ويصعد على مرقب عال فأي طير صاد صيدا اتبعه فلا تكون له همة إلا إلقاء صيده والنجاة بنفسه في الحيوانات أخيار وأشرار كبني آدم فالتقط خير الخلال وخل خسيسها ولا تكن العصافير احسن منك مروة إذا أوذي أحدها صاح فاجتمعن لنصرته وإذا وقع فرخها طرن حوله يعلمنه الطيران
يا هذا تخلق في إعانة الأخوان بخلق النملة فإنها قد تجد جرادة لا تطيق حملها فتعود مستغيثة بأخواتها فترى خلفها كالخيط الأسود قد جئن لإعانتها فإذا وصلن بالمحمول إلى بيتها رفهنه عليها هيهات إن الطبع الردي لا يليق به الخير هذه الخنفساء إذا دفنت في الورد لم تتحرك فإذا أعيدت إلى الروث رتعت وما يكفي الحية أن تشرب اللبن حتى تمج سمها فيه وكل إلى طبعه عائد إلا أن الرياضة قد