| الفصل التاسع والتسعون
يا هذا هون بأمر الدنيا تهن وقدر أنها قط لم تكن واحفظ دينك من مكرها وصن فمتى وفت ومتى لم تخن
للمتنبي
( لا تلق دهرك إلا غير مكترث % ما دام يصحب فيه روحك البدن )
( فما يديم سرورا ما سررت به % ولا يرد عليك الفائت الحزن )
( فما أضر بأهل العشق أنهم % هووا وما عرفوا الدنيا ولا فطنوا )
( تفنى عيونهم دمعا وأنفسهم % في أثر كل قبيح وجهه حسن )
( تحملوا حملتكم كل ناحية % فكل بين على اليوم مؤتمن )
( ما في هوادجكم من مهجتي عوض % إن مت شوقا ولا فيها لها ثمن )
( سهرت بعد رحيلي وحشة لكم % ثم استمر مريري وارعوى الوسن )
إنما الدنيا حلم نائم وقائلة راقد ومعبر معتبر وضحكة مستعبر تالله ما أعجب بمالها من نظر في مالها ولا بنى قصورها من عرف غرورها ولا مد باع الأمل فباع وشرى بها من تذكر مر شرابها إنها إذا طغت على الطعام تطغى وإذا بغى نكاحها على العفاف تبغى وكأنها تقصد هلاك محبها وتبغى وكم عذلت في فتكها بالفتى الفتى وتلغى أما دردرها فغرت فلما فرغت فغرت فاها فرغت للظعن أما سحبت قرون قارون مع أقرانه إلى القرار في قرن أما كفكفت بكفها كف مكفوف حبها فأرتك فن ما يكون فيك في كفن تالله لقد لقي الغبي غب غباوته فلما انجلى غيهب عيبته رأى الغبن والغبن