هذا حادي الرحيل قد استعجلكم فالبدار البدار خلوا كسلكم ودعوا التواني فالتواني قد قتلكم وآ أسفي سبق الصالحون فماذا شغلكم فستذكرون ما أقول لكم
( ما على حادي المطايا لو ترفق % ريثما أسكب دمعي ثم أعنق )
( يا فؤادا كلما قلت خبت % ناره ألهبه الوجد فأحرق )
( ذلك العيش الذي فات به % سائق الدهر فولى أين يلحق )
( زال إلا خطرة من ذكره % كاد إنساني لها بالدمع يشرق )
( يلذع القلب إذا غنى على % فنن أو ناح قمري مطوق )
يا معدودا مع الشيب في الصبيان يا محبوسا مع البصراء في العميان يا واقفا في الماء وهو ظمآن يا عارفا بالطريق وهو حيران أما وعظت بآي القرآن أما زجرت بناي الأقران أما تعتبر بصروف الزمان أتعمر المنزل وعلى الرحيل السكان أما يكفي وعظ كل من عليها فان تسافر ببضائع الأمانة وما تنزل إلا في خان من خان أفعالك كلها مكتوبة فيا ليت ما كان ما كان تدفن الميت ولا وعظ كالعيان ثم تعود غافلا يا قرب ذا النسيان ويحك أما تدري أن الهوى هوان ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان
( نراع إذا الجنائز قابلتنا % ونسكن حين تخفى ذاهبات )
( كروعة ثلة لظهور ذئب % فلما غاب عادت راتعات )
يا مستأنسا بظل متقلص يا حريصا على الهوى والموت عليه يحرص يا من إذا كال فمطفف وإن وزن فمتلصص ما تتخلص من معامل وهو عند الله متخلص تفكر فيمن أصبح مسرورا فأمسى وهو متنغص ومتى ازددت لذة فاذكر قبلها المنغص حاسب نفسك وخذ على يديها لا ترخص حائط الباطن خراب فلماذا تجصص