تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخواني عيون يقينكم رمدة والفكر تبريد من أيقن بالموت كيف يفرح من علم قرب الحساب كيف يلهو من عرف تقليب القلوب كيف يأمن

كان سفيان الثوري من شدة خوفه يبول الدم فحمل ماؤه إلى الطبيب فقال هذا ماء رهبان هذا ماء رجل قد فتت الحزن كبده وحمل ماء سري إلى الطبيب فلما نظر إليه قال هذا بول عاشق قال حامله فسقطت ثم غشي علي ثم رجعت إلى سرى فأخبرته فقال قاتله الله ما أبصره

( إذا أنا واجهت الصبا عاد بردها % ومن حر أنفاسي عليه لهيب )

( وقد أكثرت في الأطباء قولهم % ومالي إلا أن أراك طبيب )

قيل لبعض عقلاء المجانين لم سميت مجنونا قال لما طال حبسي عنه في الدنيا سميت مجنونا لخوف فراقه

( قلبي بحبك ما يفيق % وجفن عيني ما ينام )

( قد طال فيك الليل حتى % ما يقال له انصرام )

( والنجم فيه راكد % والفجر يمنعه الظلام )

( ليل بغير نهاية % ولكل مفتاح ختام )

( في وصلك العيش الهني % وهجرك الموت الزؤام )

إن لم تكن مع القوم في السفر تلمح آثار الحبيب عليهم وقت الضحى ترى في صحائف الوجوه سطور القبول بمداد الأنوار وجوه زهاها الحسن أن تتبرقعا

قال بعض السلف لقيت غلاما في طريق مكة فقلت له أما تستوحش فقال إن الأنس بالله قطع عني كل وحشة قلت فأين ألقاك قال أما في الدنيا فلا تحدث نفسك بلقائي وأما في الآخرة فإنها مجمع المتقين قلت فأين أطلبك في الآخرة قال أطلبني في جملة الناظرين إلى الله تعالى قلت وكيف علمت قال بغض طرفي عن كل محرم واجتنابي فيه كل منكر ومأثم وقد سألته أن يجعل جنتي النظر إليه ثم صاح وأقبل يسعى حتى غاب عن بصري

المدهش · الصفحة ٥٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٥٠٠