تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا هذا لاحت الغاية لعين الشيب فصح بخيل البدار مرحلة الشيب تحط على شفير القبر وقد أنجد من رأى حضنا أتحمل مشاق السفر من وراء النهر وتخاطر بالوقفة من نخلة

يا هذا إذا ركبت مركب الهوى فاجعل باتاني المركب لمحاسبة النفس فإنه يشم كل يوم ريح ثرى الأرض فيعلم هل هو على خطا أو صواب ومتى لم يعلم الطريق صدمه حجر فغرق

يا من يحدث وكأنه ما يسمع متى لم ينصت سمع القلب ضاع الحديث أترى ينطبع في شمع سمعك من هذا حرف تحضرون المجلس فرجة وتجعلون رجاء النفع حجة ولا تسلكون إلى العمل محجة وما أبرئ نفسي واعجبا تجتمع العزائم في المجلس اجتماع الثريا فإذا خرجنا صارت كبنات نعش لو تأملتم عيب الدنيا لهان طلاقها

( سرور الدهر مقرون بحزن % فكن منه على حذر شديد )

( ففي يمناه تاج من نضار % وفي يسراه قيد من حديد )

آه للدنيا ملكت القلب حين ملكت وأبقت الغم ثم أبقت

( تزودن منا كل قلب ومهجة % وزودننا للوجد عض الأباهم )

( كم تألفت بحلو مذاقها ثم أتلفت بمر فراقها % )

( فليت عهدك إذ لم يبق لي أبدا % لم يبق عندي عقابيلا من السقم )

لما كان الصانع غائبا عن الإحساس سطرت قدرته في ألواح التكوين عجائب الكائنات ثم وضعت الألواح في حجور العقول ليقرأها أذهان أطفال الطباع فإذا أحذق الصبيان وحفظ المكتوب محا السطور إذا الشمس كورت وإذا النجوم انكدرت

المدهش · الصفحة ٤٩٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٤٩٩