| الفصل التاسع والثمانون
آه لنفس أقبلت على العدو وقبلت وبادرت إلى ما يؤذيها من الخطايا وعجلت من لها إذا سئلت عن قبيحها فخجلت وسل عليها سيف العتاب فقتلت
( ما لنفسي عن معادي غفلت % أتراها نسيت ما فعلت )
( أيها المغرور في لهو الهوى % كل نفس سترى ما علمت )
( أف للدنيا فكم تخدعنا % كم عزيز في هواها خذلت )
( رب ريح لأناس عصفت % ثم ما إن لبثت أن سكنت )
( فكذاك الدهر في تصريفه % قدم زلت وأخرى ثبتت )
( أين من أصبح في غفلته % في سرور ومرادات خلت )
( أصبحت آماله قد خيبت % وديار لهوه قد خربت )
( جز على الدار بقلب حاضر % ثم قل يا دار ماذا فعلت )
( أوجه كانت بدورا طلعا % وشموسا طال ما قد أشرقت )
( قالت الدار تفانوا ومضوا % وكذا كل مقيم إن ثبت )
( عاينوا أفعالهم في تربهم % فسل الأجداث عما استودعت )
( إنما الدنيا كظل زائل % أو كأحلام منام ذهبت )
يا من هو في هوة الهوى قد هوى كم مسلوب بكف النوى عما نوى أين المستقر عيشه أدركه التوى فالتوى أين الجبار الذي إذا علق بالشوى شوى أين شبعان اللذات أدركه الطوى لما طوى ليته لما ذهب الأصل تيقظ الفرع فارعوى إلى متى خلف ووعد الدنيا كله خلف