( يا مغرورين بحبة الفخ ناسين خنق الشرك تذكروا فوات الملتقط مع حصول الذبح فلا تغرنكم الحياة الدنيا الحذر الحذر من صياد يسبق الطير إلى مهابطه بفخاخ مختلفة الحيل قدروا أنكم لا ترون خيط فخه أما تشاهدون ذبائحه في خيط كما أخرج أبويكم من الجنة
للشريف الرضى
( يا قلب كيف علقت في اشراكهم % ولقد عهدتك تفلت الأشراكا )
( لا تشكون إلى وجدا بعدها % هذا الذي جرت عليك يداكا )
ألا يصبر طائر الهوى عن حبة مجهولة العاقبة وإنما هي ساعة ويصل إلى برج أمنه وفيه حبات
( فإن حننت للحمى وطيبه % فبالغضا ماء وروضات أخر )
واعجبا أن يكون حامل الكتاب من الطير أقوى عزيمة منك لعل وضعك على غير الإعتدال الخلق يدل على الخلق لا تكون الروح الصافية إلا في بدن معتدل ولا الهمة الوافية إلا لنفس نفيسة لا يصلح لحمل الرسائل إلا الطير الأخضر أو الأنمر لأنه إذا كان أبيض كان كالغلام الصقلاني والصقلاني فطير خام لم ينضج في محل الحمل وإذا كان الطائر أسود دل على مجاوزة حد النضج إلى الإحتراق فإن اعتدل اللون دل على نفاسة النفس وشرف الهمة فحينئذ يعرف الطائر سر الجناح فيقول بلسان الحال عرفوني الطريق بتدريج ثم حملوني ما شئتم فإذا أدرج فعرف حمل فحمل فصابر الغربة ولازم بطون الأودية وسار مع الفرات أو دجلة فإن خفيت الطريق تنسم الرياح وتلمح قرص الشمس وتراه مع شدة جوعه يحذر الحب الملقى خوفا من