إلى المراجعة الرجع فبكت قطراته لطول الهجر فضحك لكثرة بكائه روض الأرض فبنى البناء ريع الربيع فنهضت ماشطة القدرة لإخراج بنات النبات من مخدر الثرى ففرشت الحلل بمصبغات الحلل فسمع الورد هتاف العندليب وحنين الدواليب ففتح فاه مشتاقا إلى مشروب فإذا الطل صبوح فقال ألا منادم فأبت الآزهار مصاحبة من لا يقيم فأجابه بعد اليأس الياسمين فقال أنا نظيرك في قصر العمر والموانسة في المجانسة فاشر أنت إلى المذنب باحمرار الخجل حتى أشير أنا إلى الخائف باصفرار الوجل فرأى البلبل طيب الإجتماع فغنى فرنت ديار اللهو فدخل الناطور والصياد فاقتطف الناطور رأس الورد واختطف الصياد البلبل الوغد فذبح في الحال العصفور وحبس الورد في قوارير الزور وقيل للياسمين لم اغتررت بزور أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا فلما بكى الورد بكاء نادم على الاغترار صلح للمتطيبين أنين المذنبين أحب إلينا من زجل المسبحين فانتبه يا مخدوع فالعمر الورد والزجاجة القبر والنفس البلبل والقفص اللحد
المدهش · الصفحة ٣٩٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
المدهشص ٣٩٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي