تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لا ظريف كم أتى خريف وكم أناخ ريف ويكفي من الكل كل يوم رغيف أيجوع بشر الحافي ويشبع وصيف ويذل هذا ويخدم هذا مائة وصيف وما أدراك هذا مد هذا ولا النصيف إلا اريب إلا لبيب إلا حصيف لا يعجبنكم استقامة غصن الهوى فالغصن قصيف ها نحن قد شتونا ولعلنا لا نصيف

( سل الأيام ما فعلت بكسرى % وقيصر والقصور وساكنيها )

( أما استدعتهم للموت طرا % فلم تدع الحليم ولا السفيها )

( دنت نحو الدنى بسهم خطب % فأصمته وواجهت الوجيها )

( أما لو بيعت الدنيا بفلس % أنفت لعاقل أن يشتريها )

يا من عمره يذوب وما يتوب إذا خرقت ثوب دينك بالزلل فارقعه بالإستغفار فإن رفاء الندم صناع في جمع المتمزق

يا هذا إنما يضل المسافر في سفره يوما أو يومين ثم يقع على الجادة واعجبا من تيه خمسين سنة يا واقفا مع الصور خالط عالم المعنى أما علمت أن تغريد الحمام نياحة أنت تظن البلبل يغني وإنما يبكي على أحبابه

( ليت شعري عن الذين تركنا % بعدنا بالحجاز هل يذكرونا )

( أم لعل المدى تطاول حتى % بعد العهد بيننا فنسونا )

( أرجعوا حرمة الوصال فإنا % لهم في الهوى كما عهدونا )

لو صفت لك فكرة كان لك في كل شيء عبرة كل المخلوقات بين مخوف ومشرق حر الصيف يذكر حر جهنم وبرد الشتاء محذر من زمهريرها والخريف ينبه على اجتناء ثمار الأعمار والربيع يحث على طلب العيش الصافي أوقات الأسحار ربيع الأبرار وقوة الخوف صيف وبرودة الرجاء شتاء وساعات الدعاء والطلب خريف إذا استحر الحر تقحم القحل فطلق القسر الأرض فلبست سربال الجدب واحدت في حفش الذل فلما طالت أيام الأيمة أومأ

المدهش · الصفحة ٣٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٩١