( تفانى الرجال على حبها % وما يحصلون على طائل )
كل صاف من الدنيا مقرون بكدر حتى أنه في الغيث عيث أتريد أن لا ينعكس لك غرض فما هذا موضعه الهبات ذاهبات والليالي مناهبات الدنيا قنطرة واستيطان القناطير بله
( هل نجد إلا منزل مفارق % ووطن في غيره يقضي الوطر )
الهم فيها أكثر من الفرح والسرور أقل من الحزن وإن الدار الآخرة لهي الحيوان يا مجتهدا في طلب الدنيا اجعل عشر اجتهادك للأخرى جهزت البنات وتزوجت البنين فأنت بماذا تجهزت للرحيل
يا متقاعدا عن أوامر الرب إحذر أن يقعدك عن نهضاتك تزمن واعجبا إن حركت إلى الطاعة فزحل وإن لاح لك الهوى فعطارد عينك قد استرقها المنظور ولسانك يتصرف فيه اللغو ويدك يحركها الزلل وخطا أقدامك إلى الخطأ ثم قد أسكنت الهوى قلبك فأين يكون الملك وهل ترك لنا عقيل من منزل
ويحك إن الإنسان يشد في إصبعه خيطا يتذكر به حاجته وهل في جسدك عرق أو شعرة إلا وهي تذكر بالخالق فما وجه هذا النسيان البارد يا من باعنا نفسه ثم ماطل بالتسليم لا أنت ممن يفسخ العقد ولا ممن يمضي البيع تدعي الرحلة إلى دار الحبيب ودهليز سرادقك إلى بلد الهوى هيهات لا يدرك علم الربانية إلا من ربى فيه
للمهيار
( يا قلب ما أنت وأهل الحمى % وإنما هم أمسك الذاهب )
( دون نجد وظباء الحمى % أن يقرح المنسم والغارب )