بالمعاصي تبادون لقد صوت فيكم الحادون وما كأنكم للخير ترادون واعجبا تصادون المواعظ ولا تصادون إلى متى تراوحون الذنوب وتغادون يا مقيمين وهم حقا غادون أتعادون من يقول إنكم تعادون كأنكم بكم تقادون إلى مقام فيه تقادون أما سمعتم كيف نادى المنادون كل شيء دون المنى دون
( يا نائم الليل تنبه للتقى % وانهض فقد طال بك القعود )
( بين يديك حادث لمثله % يغسل عن أجفانه الرقود )
( ما جحد الصامت من نشأه % ومن ذوي النطق أتى الجحود )
الدهر خطيب كاف والفكر طبيب شاف كم قطع زرع قبل التمام فما ظن المستحصد من عرف الستين أنكر نفسه من بلغ السبعين اختلفت إليه رسل المنية عواري الزمان في ضمان الارتجاع يوسف العقل ينظر في العواقب وزليخا الهوى تتلمح العاجل يا مقدمين على الحرام أنتم بعين من حرم ينبغي لمن ألبس ثوب العافية أن لا يدنسه بوسخ الزلل زرع النعم مفتقر إلى دوران دولاب الشكر فإذا فتح القلب سكر الاعتراف بالعجز صار السقي سبحا
هذا اليوم يقول ارضني وعلى رضا أمس السكون بالبلادة أصعب من التحريك بالهوى إذا رآك عقلك وقد تولى حسك تدبيرك تولى ويحك لا تأمن حسك على عقلك فإنه عكس الحكمة العقل نور والحس ظلمة الحس أعشى والعقل عين الهدهد الحس طفل والعقل بالغ العقل يدخل في المضائق والحس أبله الحس لا يرى إلا الحاضر والعقل يتلمح الآخر الصبر عن الاغراض صبر غير أن الحازم يجعل مراقبة العواقب تقوية ماخلا قط وجه سرور من تعبس مكروه ولا سلمت كأس لذة من شائبة نغصة
للمتنبي
( فذي الدار أخوان من مومس % واخدع من كفة الحابل )