للشريف الرضى
( يا قلب ما أطول هذا الغرام % يوم نوى الحي ويوم المقام )
( متى تفيق اليوم من لوعة % وأنت نشوان بغير المدار )
أين أنت من أقوام كشفت عن أبصار بصائرهم أغطية الجهل فلاحت لهم الجادة فجدوا في السلوك كان مسروق يصلي حتى تتورم قدماه فتقعد امرأته تبكي مما تراه يصنع بنفسه
( أمسى وأصبح من تذكاركم قلقا % يرثي لها المشفقان الأهل والولد )
( قد خدد الدمع خدي من تذكاركم % واعتادني المضنيان الشوق والكمد )
( وغاب عن مقلتي نومي فنافرها % وخانني المسعدان الصبر والجلد )
( لا غرو للدمع أن تجري غواربه % وتحته والخافقان القلب والكبد )
( كأنما مهجتي نضو ببلقعة % يعتاده الضاريان الذئب والأسد )
( لم يبق إلا خفى الروح من جسدي % فداؤك الباقيان الروح والجسد )
يا هذا أول الطريق سهل ثم يأتي الحزن في البداءة إنفاق البدن وفي التوسط إنفاق النفس فإذا نزل ضيف المحبة تناول القلب فأملق المنفق قلق القوم بلا سكون إنزعاجهم بلا ثبات خلقت جفونهم على جفاء النوم فلو سمعت ضجيجهم في دياجي الليل
( من لقلب يألف الفكرا % ولعين لا تذوق كرى )
( ولصب بالغرام قضى % ما قضى من حبكم وطرا )
احصر القوم في سبيل المحبة فأقعدتهم عن كل مطلوب لا يستطيعون ضربا في الأرض
( رأيت الحب نيرانا تلظى % قلوب العاشقين لها وقود )
( فلو كانت إذا احترقت تفانت % ولكن كلما نضجت تعود )
لاحت نار ليلى ليلا فنهض المجنون فخبت فضل فضج
( ردوا الفؤاد كما عهدت إلى الحشى % والمقلتين إلى الكرى ثم اهجروا )