تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يا لقم الآجال يا أشباه الدجال أما تسمعون صريف أنياب الصروف كم غافل وأكفانه عند القصار ولبن قبره قد ضرب يا سخنة عين قرت بالغرور يا خراب قلب عمر بالمنى العمر زاد في بادية يوخد منه ولا يطرح فيه يا من عمره يذوب ذوبان الثلج توانيك أبرد كان بعض من يبيع الثلج ينادي عليه ارحموا من يذوب رأس ماله يا مؤخرا توبته حتى شاب وقت الاختيار يا ابن السبعين لقد أمهل المتقاضي البدار فنقلض البدن قد عرقب الأساس

( ولم يبق من أيام جمع إلى منى % إلى موقف التجمير غير أماني )

بادر التوبة من هفواتك قبل فواتك فالمنايا بالنفوس فواتك أعجب خلائق الخلائق محسن في شبابه فلما لاح الفجر فجر آه لموسم فاتك لقد ملأ الأكياس الاكياس رجلت الرباحة فألحقهم في المنزل

( وكم وقفت وأصحابي بمنزلة % يبيت يقظانها ولهان وهلانا )

( فهاجنا حين حيانا النسيم بما % سقناه يوم النقى بالجزع أحيانا )

( نبكي وتسعدنا كوم المطي فهل % نحن المشوقون فيها أم مطايانا )

( فلا ومن فطر الأشياء ما وجدت % كوجدنا العيس بل رقت لبلوانا )

يا هذا عقلك يحثك على التوبة وهواك يمنع والحرب بينهما فلو جهزت جيش عزم فر العدو تنوي قيام الليل فتنام وتحضر المجلس فلا تبكي ثم تقول ما السبب قل هو من عند أنفسكم عصيت النهار فنمت بالليل أكلت الحرام فاظلم قلبك فلما فتح باب الوصول للمقبولين طردت ويحك فكر القلب في المباحات يحدث له ظلمة فكيف في تدبير الحرام إذا غير المسك الماء منع التوضوء فكيف بالنجاسة متى تفيق من خمار الهوى متى تنته من رقاد الغفلة

المدهش · الصفحة ٣٥٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ٣٥٤