وهؤلاء في النار ولا أبالي المغناطيس يجذب الحديد بخاصية فيه الظليم يبتلع الحصى والحجارة فيذيبها حر قانصته حتى يجعلها كالماء الجاري ولو طبخ ذلك بالنار لم ينخل ذنب الجرادة يشق الصخرة وليس بالقوى إبرة العقرب تنفذ في الطشت خرطوم البعوضة يغوص في جلد الجاموس من تعلق عليه برادة الحديد لم يغط في نومه إذا ترك الرصاص أو الزيبق في تنور سقط الخبز كله فإن ترك الرصاص في قدر لم ينضج اللحم إذا كان الزعفران في دار لم تدخلها وزغه إذا دفن الحديد في الدقيق زال عنه الصدا إذا ترك سراج على شيء في نهر سكنت ضفادعه إذا دفنت ذئبة في قرية لم تدخلها الذئاب إذا نظر صاحب الثأليل إلى كوكب ينقض فمسح بيده حينئذ على ثأليله ذهبت إذا عسرت الولادة فصاحت بالمرأة بكر يا فلانة أنا جارية عذراء وقد ولدت وأنت لم تلدي ولدت في الحال للنملة فضل حسن في الشم تدرك الأراييح البعيدة لما شق ختام نافجة النبوة ملأت ريحها الأرض فاستنشقها أهل العافية فوصل إلى خياشم سلمان في فارس وصهيب في الروم وبلال في الحبشة وكان ابن أبي مزكوما فما نفعه قرب الدار كم من نفر دخلت مجلسي وهي حامل جنين الإصرار فلما استنشقت ريح المواعظ أسقطت
أيها التائب من حركك وقد كان تحريك الجبل دون إزعاجك صنع الله الذي أتقن كل شيء أتدرون هذا التائب لم انزعج أما تجدون في نفسه حر وهج
( صبا لنسيم الصبا إذ نفح % وارقه لمع برق لمح )
( واذكره عيشه بالحمى % وعهدا تقادم سرب سنخ )
( فحن إلى السفح سفح العقيق % فسح له دمعه وانسفح )
( وكان كتوما لسر الهوى % ولكن جرى دمعه فافتضح )
( فدعه ينادي طلول الحمى % ويسأل رامه عمن نزح )
يا غائبا عنا وهو حاضر أما لك ناظر ناظر أما دموع الوجد