| الفصل الرابع والأربعون
أخواني شحم المنى هزال وشراب الآمال سراب وآل ولذات الدنيا منام وخيال وحربها قتل بلا قتال
( والمرء يبليه في الدنيا ويخلقه % حرص طويل وعمر فيه تقصير )
( يطوق النحر بالآمال كاذبة % ولهذم الموت دون الطوق مطرور )
( جذلان يبسم في إشراك ميتته % إن أفلت الناب أردته الأظافير )
تيقظ لنفسك واذكر زوالك ودع الأمل ولو طوى الدنيا وزوى لك فكأنك بالموت قد حيرك وأبدى كلالك ونسيك الحبيب لأنه أرادك له لا لك وخلوت تبكي خلالك في زمان خلا لك وشاهدت أمرا أفظعك وهالك تود أن تفتديه بالدنيا لو أنها لك فتنبه من رقاد الهوى لما هو أولى لك و أحذر أن أعمالك أعمى لك وأفعالك كالأفعى لك
لو كان لك باعث من نفسك ما احتجت إلى محرك من خارج هذا الديك يصيح في أوقات معلومة من الليل لا تختلف يؤدي وظائفها بباعث الطبع وإن لم يكن في القرية ديك غيره وأنت تؤخر وظائف صلواتك وتنقص من واجبات عباداتك فإن بكيت في المجلس فلبكاء الجماعة فإذا خلوت خلوت من محرك هيهات من لم يكن له من نفسه واعظ لم تنفعه المواعظ إذا لم يكن للدجاجة همة الحضن لم تنفع تغطيتها بمنخل الحاضن تصابر الشقاء لما تأمل من العواقب والرعناء تكسر البيض قصدا
الخصائص أوضاع والسوابق خواص هؤلاء في الجنة ولا أبالي