( لما أتونا والشيب شافعهم % وقد توالى عليهم الخجل )
( قلنا لتلك الصحائف انقلبي % بيضا فإن الشيوخ قد عقلوا )
يا معاشر الشباب إنتبهوا القوى في التقوى فلو قد حل المشيب حل التركيب إذا هلك أمير الشباب وقع الشتات في العسكر الشباب رياض والشيب قاع قفر فاستصحبوا الزاد قبل دخول الفلاة
يا قومنا الفوائد فوايت كف من تبذير يوذي فكيف ببيذر من رعونة إذا كانت القلوب عقما عن الفكر واتفقت عنة الفهم فلا وجه لنسل الفضائل الخوف ذكر والرجاء أنثى ومخنث البطالة إلى الأناث أميل من زرع بذر العمل في أرجاء الرجا ولم تقع عليه شمس الحذر جاءت ثماره فجة الجاهل ينام على فراش الأمن فيثقل نومه فتكثر أحلام أمانيه والعالم يضطجع على مهاد الخوف وحارس اليقظة يوقظه من فهم معنى الوجود علم عزة النجاة النفس طائر قد أرسل من عبادان التعبد محملا كتاب الأمانة إلى دار الملك والعدو قد نصب له صنوف الإشراك يلوح في ضمنها الحب المحبوب فإن تم كيده فهو صيده وإن خبر الخبر عبر يا أطيار الفهوم احذري مراعي الهموم فثم عقبان التلف ومن نجا منها بعد المحاربة أفلت مكسور الجناح واعجبا لبلبل الفطنة كيف اغتر بفخ الفتنة للشريف الرضى
( يا قلب كيف علقت في اشراكهم % ولقد عهدتك تفلت الاشراكا )
( لا تشكون إلى وجدا بعدها % هذا الذي جرت عليك يداكا )
من حدق بصره إلى طرف الدنيا طرفت عينه من أصغى إلى حديث الهوى أورثه الصمم عن النصائح خست همة فرعون فاستعظم الحقير أليس لي ملك مصر يا دني النفس حمارك ينهق