ما هذا التقصير في العمر القصير ما هذا الزهو يا من إلى البلى يصير كم فرق الموت أميرة أمير كم ازار الالحاد من وزير وسوى في القبور بين من هجر وزير أين الأبطال الذين خاطرهم خطير طال ما اقتتلوا حتى كسروا القنا على القناطير تالله لقد أمسوا حتى أصبحت خيل الموت تعثي وتغير ونزلوا لحدا كبيرا غير كبير ورأوا كل منكر من منكر وكل نكير من نكير فهم مفترقون في القبور فإذا اجتمعوا بنفخة الصور عاد شراب الفراق قد أدير فريق في الجنة وفريق في السعير
يا غافلا والموت يسعى في طلبه يا مشغولا بلهوه مفتونا بلعبه يا مشتريا راحة تفنى بطول تعبه أما عللت مريضا ورأيت كرب كربه أما شيعت ملكا فرجعت إلى سلبه أما تخلى عن ماله وتخلى بمكتسبه انفعه غلو عزه أو علو نسبه لقد ناجاك قبره وناداك أمره فانتبه ولقد ضره هواه فلا تلهج أنت به لا تغرنك السلامة فمع الخواطي سهم صائب
نظر شباب إلى شيخ ضعيف الحركة فقال يا شيخ من قيدك فقال الذي خلفته يفتل قيدك
( من أخطأته سهام الموت قيده % طول السنين فلا لهو ولا غزل )
( وضاق من نفسه ما كان متسعا % حتى الرجاء وحتى العزم والأمل )
الشباب باكورة الحيوة والشيب رداء الردى إذا قرع المرء باب الكهولة فقد استأذن على البلا يا رهين الإثم على العقوبة ليس لك من يستفكك إلا التوبة المنقطع في قيد يتلقى الحاج منكس الرأس رب خجلة تمت الناقص كان بعض الأشياخ يقول إلهي من عادة الملوك أنهم إذا كبر لهم مملوك أعتقوه وقد كبرت فأعتقني وقف أعجمي عند الكعبة والناس يدعون وهو ساكت ثم أخذ بلحيته فرفعها وقال يا خداه شيخ كبير