| الفصل الخامس والعشرون
يا من يعظه الدهر ولا يقبل وينذره القهر بمن يرحل ويضم العيب إلى الشيب وبئس ما يفعل كن كيف شئت فإنما تجازي بما تعمل
( دعني فإن غريم العقل لازمني % وذا زمانك فامرح فيه لازمني )
( ولي الشباب بما أحببت من منح % والشيب جاء بما أبغضت من محن )
( فما كرهت ثوى عندي وعنفني % وما حرصت عليه حين عن فني )
يا جايرا كلما قيل أقسط قسط يا نازلا فسطاط الهوى على شاطئ الشطط يا ممهلا لا مهملا ما عند الموت غلط كم سلب وضيعا وشريفا سلبا عنيفا وخبط أما مضغ الأرواح فلما طال المضغ استرط أما يكفي نذيرهم بلى قد خوف الفرط تالله يبالي حمام الحمام أي حب لقط أما خط الشيب خط النهي عن الخطآء لما وخط أما آذن الشباب بالذهاب فماذا بعد الشمط
( ما أن يطيب لذي الرعاية للأيام % لا لعب ولا لهو )
( إذ كان يطرب في مسرته % فيموت من أجزاءه جزو )
يا مدعوا إلى نجاته وهو يتوانى ما هذا الفتور والرحيل قد تدانى يا مقبلا على هفواته لا يألو بهتانا كأنك بالدمع يجري عند الموت تهتانا وشغل التلف قد أوقد من شعل الأسف نيرانا وأنت تبكي تفريطك حتى لقد أقرحت أجفانا والعمل الصالح ينادي من كان أجفانا إحذر زلل قدمك وخف حلول ندمك واغتنم وجودك قبل عدمك واقبل نصحي ولا تخاطر بدمك