تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإذا قامت القيامة فموسى صاحبه وعيسى حاجبه والخليل في عسكره وآدم ينادي بلسان حاله يا ولد صورتي ويا والد معناي ما صعد من بحور الأكوان أشرف من درة نبينا صلى الله عليه وسلم طرة غرته أحسن من جمال يوسف لعاب فيه اشفى من البرء شمس شرعه لا يدركها كسوف ناسخ قمر دينه لا يدخل في محاق

كل الأنبياء في القيامة تقول نفسي نفسي وهو يقول أمتي أمتي فإذا سجد قيل ارفع رأسك وقل تسمع كم بين ذل محب وادلال محبوب الحيوانات تذل في طلب القوت والفيلة تتملق حتى تأكل يا من هو في جملة جنود هذا الشجاع أيحسن بك كل يوم هزيمة

لولا جد أصحابه في جهادهم وشجاعتهم في صفوف قتالهم لافتضح المتأخرون فالحمد لله على اليزل كانوا بالليل رهبانا وبالنهار فرسانا قطع الرسول طمع من طمع في لحاقهم بحسام ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه وكيف تنال مرتبة السابق بشيء وقر في صدره أو منقبة المهيب والعدو يفرق من ظله أو مقام الوقور فالملائكة تستحي منه أو فضيلة مزاحم النفس في منزلة كهرون من موسى يأس والله الكهول من مقارنة سيدي كهول أهل الجنة كما لم تطمع الشباب في مزاحمة سيدي شباب أهل الجنة متى التهبت في صحابة الأنبياء عزيمة كحمرة جمرة حمزة أو علا على العلاء علي كعلاء علي لقد فاز بلقب الصدق طلحة الجود كما سعد بالفضل وحوارى الزبير وسما بصلوة النبي صلى الله عليه وسلم خلفه ابن عوف كما قرت بلفظ فداك أبي وأمي عين سعد ونجا بالشهادة له بالجنة سعيد كما عز ابن الجراح بلقب الأمين

المدهش · الصفحة ١٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المدهشص ١٤٣