تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خرجت مما ضمنت له فعرف سيده إنه قد صدق فطابت نفسه فلما أصبح جاءه الرجل فقال له فولي بشرطي قال له نعم أشرب ما بين الضفتين أو المد قال لا بل ما بين الضفتين قال فأحبس عني المد قال كيف أستطيع قال فخصمه قال فاعتقه مولاه

حدثنا محمد بن إسحاق قال قال لقمان لابنه يا بني إذا أردت أن تؤاخي رجلا فأغضبه قبل ذلك فإن أنصفك عند غضبه وإلا فاحذره ومن ذلك ما نقل عن عبد الله بن عامر الأزدي في الاحتيال للسلامة من سيل العرم حدثنا الضحاك عن ابن عباس لقد كان لسبأ في مساكنهم آية قال كانت لا تنقطع عنهم جنتهم شتاء ولا صيفا فكفروا ما أنعم الله عليهم فأرسل عليهم سيل العرم فسلط على الردم الذي بنوه على غير شربهم جرذا له مخاليب وأنياب من حديد فأول من علم بذلك عبد الله بن عامر الأزدي فانطلق نحو الردم فرأى الجرذ يحفر بمخاليب من حديد ويقرض بأنياب من حديد فانصرف إلى أهله فأخبر امرأته وأراها ذلك وأرسل إلى بنيه فقال هل ترون ما رأينا قالوا نعم قال فإن هذا الأمر ليس لنا إليه سبيل اضمحلت الحيل فيه لأن الأمر لله وقد أذن في هلاكه فأتى بهره والجرذ يحفر ولا يكترث بالهره فلما رأت الهرة ذلك ولت هاربة فقال عبد الله احتالوا لأنفسكم قالوا يا أبت كيف نحتال قال إني محتال لكم بحيلة قال فدعا أصغر بنيه ثم قال له إذا جلست اليوم في المجلس وكان الناس يجتمعون إليه وينتهون إلى رأيه فإذا اجتمعوا أمرت أصغركم بأمر فليغفل عنه فإذا شتمته فليهم إلي فليلطمني ولا تتغيروا أنتم عليه فإذا رأى الجلساء أنكم لم تتغيروا على أخيكم لم يجسر أحد منهم أن يتغير عليه فأحلف أنا عند ذلك يمينا لا كفارة لها إن لا أقيم بين أظهر قوم قام إلى أصغر بني فلطمني فلم يتغيروا عليه لذلك قالوا نفعل فلما راح الناس إليه أمر ابنه ببعض أمره فلهى عنه ثم أمره فلهى عنه فشتمه فقام إليه فلطم وجهه فعجبوا من جرأة ابنه فنكسوا رؤوسهم وظنوا أن ولده يتغيرون عليه فلما لم يتغير أحد منهم قام الشيخ فحلف

الأذكياء · الصفحة ١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١٩