تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عن عيسى عليه السلام إن إبليس جاء إليه فقال له الست تزعم أنه لا يصيبك إلا ما كتب الله لك قال بلى قال فأرم بنفسك من هذا الجبل فإنه إن قدر لك السلامة تسلم فقال له يا ملعون إن الله عز وجل أن يختبر عباده وليس للعبد أن يختبر ربه عز وجل

| الباب السادس في سياق المنقول من ذلك عن الأمم السالفة

فمن المنقول عن لقمان حدثنا مكحول أن لقمان الحكيم كان عبدا نوبيا أسود وكان قد أعطاه الله تعالى الحكمة وكان لرجل من بني إسرائيل اشتراه بثلاثين مثقالا ونش يعني نصف مثقال وكان يعمل له وكان مولاه يلعب بالنرد يقامر عليه وكان على بابه نهر جار فلعب يوما بالنرد على أن من قمر صاحبه شرب الماء الذي في النهر كله أو افتدى منه وإن هو قمر صاحبه فعل به مثل ذلك قال فقمر سيد لقمان فقال له القامر اشرب ما في النهر وإلا فافتد منه قال فسلني الفداء قال عينيك افقؤهما أو جميع ما تملك قال أمهلني يومي هذا قال لك ذلك قال فأمسى كئيبا حزينا إذ جاءه لقمان وقد حمل حزمة على ظهره فسلم على سيده ثم وضع ما معه ورجع إلى سيده وكان سيده إذا رآه عبث به ويسمع منه الكلمة الحكيمة فيعجب منه فلما جلس إليه قال لسيده ما لي أراك كئيبا حزينا فأعرض عنه فقال له الثانية مثل ذلك فأعرض عنه ثم قال له الثالثة مثل ذلك فأعرض عنه فقال له أخبرني فلعل لك عندي فرجا فقص عليه القصة فقال له لقمان لا تغتم فإن لك عندي فرجا قال وما هو قال إذا أتاك الرجل فقال لك اشرب ما في النهر فقل له اشرب ما بين ضفتي النهر أو المد فإنه سيقول لك اشرب ما بين الضفتين فإذا قال لك ذلك فقل له احبس عني المد حتى أشرب ما بين الضفتين فإنه لا يستطيع أن يحبس عنك المد وتكون قد

الأذكياء · الصفحة ١٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١٨