تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك الصبية فقلت لها استعيري من كل جارة قطعة من افخر ثيابها حتى يتكامل لك خلعة تامة الجمال وتبخري بالعنبر واذهبي إلى ابنة عمي فأبكي بين يديها وأكثري من الدعاء لها والتضرع إليها إلى أن تضجريها فإذا سألتك عن حالك فقولي لها إن ابن عمي قد تزوجني وفي كل وقت يتزوج علي واحدة وينفق مالي عليها وأريد أن تسألي القاضي معونتي وإنصافي منه فإني أقدمه إليه فإنها سترفعك إلي ففعلت فلما دخلت عليها وأتصل بكاؤها رحمتها وقالت لها فالقاضي شر من زوجك وهكذا يفعل بي وقامت فدخلت علي وأنا في مجلس لي وهي غضبى ويد الصبية في يدها فقالت هذه المؤمنة حالها مثل حالي فاسمع مقالها واعتمد إنصافها فقلت ادخلا فدخلتا جميعا فقلت لها ما شأنك قالت فذكرت ما وافقها عليه فقلت لها هل اعترف ابن عمك بأنه قد تزوج عليك فقالت لا والله وكيف يعترف بما يعلم إني لا أقاره عليه قلت فشاهدت أنت هذه المرأة وقفت على مكانها و صورتها فقالت لا والله فقلت يا هذه اتقي الله ولا تقبلي شيئا سمعته فإن الحساد كثير والطلاب لإفساد النساء كثير والحيل والتكذيب فهذه زوجتي قد ذكر لها إني تزوجت عليها وكل زوجة لي وراء هذا الباب طالق ثلاثا فقامت ابنة عمي فقبلت رأسي وقالت قد علمت أنه مكذوب عليك أيها القاضي ولم يلزمني حنث لاجتماعهما بحضرتي حدثنا الأصمعي قال أتى المنصور برجل ليعاقبه على شيء بلغه عنه فقال له يا أمير المؤمنين الانتقام عدل والتجاوز فضل ونحن نعيذ أمير المؤمنين بالله إن يرضى لنفسه بأوكس النصيبين دون أن يبلغ أرفع الدرجتين فعفا عنه

حدثنا أبو الحسن المدايني أن أحمد بن سميط اسر خمسمائة فأتى بهم المختار فقتل مائتين وأربعين وحبس بعضا ومن على بعض فكان ممن حبس من الأسرى سراقة بن مرداس البارقي ثم أمر بقتله

الأذكياء · الصفحة ١١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأذكياءص ١١٩