أكرم علي منك ولا أوجب حقا فجوزي هذا الأمر ولا تكدريه علي فرضيت وقرت ثم قال لها بعد ذلك هل لك أن أجمع إليك زوجتي الجديدة فهو أصلح لذات البين وألم للشعث وأبعد للشماتة فقالت نعم أفعل وأعطاها دينار وقال لها إني أكره أن ترى بك خصاصة أن تفضل عليك فأعملي لها إذا أصبحت عندك غدا بهذا الدينار ثم أتى زوجته الجديدة فقال لها إني أردت أن أجمعك إلى أم محجن غدا وهي مكرمتك وأكره أن تفضل عليك أم محجن فخذي هذا الدينار فأعدي لها به إذا أصبحت عندها غدا لئلا ترى بك خصاصة ولا تذكري لها الدينار ثم أتى صاحبا له يستنصحه فقال إني أريد أن أجمع زوجتي الجديدة إلى أم محجن غدا فأتني مسلما فإني سأستجلسك للغداء فإذا تغذيت فسلني عن أحبهما إلي فإني سأنفروا أعظم ذلك فإذا أبيت عليك أن لا أخبرك فأحلف علي فلما كان الغد زارت زوجته الجديدة لأم محجن ومر به صديقه فاستجلسه فلما تغذيا أقبل الرجل عليه فقال يا أبا محجن أحب أن تخبرني عن أحب زوجتيك إليك فقال سبحان الله أتسألني عن هذا وهما يسمعان ما سأل عن مثل هذا أحد قال فإني أقسم عليك لتخبرني فوالله لأعذرتك ولا أقيل إلا ذاك قال أما إذ فعلت فأحبهما إلي صاحبة الدينار والله لا أريد على هذا شيا فأعرضت كل واحدة منهما تضحك ونفسها مسرورة وهي تظن أنه عناها بذلك القول
قال حدثني القاضي أبو الحسين بن عتبة قال كانت لي ابنة عم موسرة وتزوجتها فلم أوترها لشيء من الجمال ولكني كنت استعين بمالها وأتزوج سرا فإذا فطنت بذلك هجرتني وطرحتني وضيقت علي إلى أن أطلق من تزوجتها ثم تعود إلي فطال ذلك علي وتزوجت صبية حسناء موافقة لطباعي مساعدة على اختياري فمكثت معي مدة يسيرة وسعى بها إلى ابنة عمي فأخذت في المناكدة والتضييق علي فلم يسهل علي فراق