أربعة أقوال وعلى غير الرابع فهل يسوغ له بالميراث دون الهبة أو يلزمه التصدق كما يلزم الموروث قولان | ولا يجوز أن يشتري الحلال بعرض حرام فإن اشتراه بعين فهل يجوز مع علم صاحبه بخبث الثمن وجهله كما لأصحابنا وابن سحنون وابن حبيب أو يكره مع العلم به والجهل كما لسحنون أو يجوز مع العلم به دون الجهل كما لابن عبدوس قال الداوودي من باع شيئا حراما بشيء حلال كان ما أخذه حراما ويبقى الحرام حراما بيد آخذه إن علم بذلك | قال ولا تجوز وصايا المتسلطين بالظلم بالمال المستغرق للذمة ولا عتقهم وألا تورث أموالهم ويسلك بها سبيل الفيء | وأما الورع فلا خفاء أن المجمع على تحريمه الربا والسحت والرشا وأجرة الكهانة والنياحة والغناء وادعاء الغيب واللعب الباطل كله وكذلك الغصب والسرقة وما لا تطيب به نفس مالكه من مسلم أو ذمي يجب تركه على المكلف ثم يترقى إلى ترك الشبهات استبراء لدينه وعرضه فإنه من وقع ف يالحرام كالراعي حول الحمى يوشك أن يقع فيه | والمكلف متعبد بطهارة قلبه وجسمه وأكثر المذام إنما تنبعث من القلب وصلاحه صلاح لجملة الجسم كما في الحديث | والأحكام والعبادات التي يتصرف الإنسان عليها بقلبه وجسمه تقع فيها مشكلات وأمور ملتبسات التساهل فيها وتعويد النفس الجرأة عليها يكسب
جامع الأمهات · الصفحة ٥٧١
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٥٧١
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي