تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتفصل الشهادة فيه لاختلاف الناس في التكفر ومن تنصر من أسير حمل على الاختيار حتى يثبت إكراهه فكالمسلم ومن أسلم ثم ارتد عن قرب وقال أسلمت عن ضيق و خوف أو غرم ففي قبول عذره بعد ظهوره قولان لابن القاسم وأشهب وإلا أن يقيم بعد زال الذر ومثله من توضأ وصلى ثم اعتذر وعلى قبوله يعيد مأمومه وعلى ردته في إعادتهم قولان أسلم أو قتل | وحكم المرتد إن لت تظهر توبته القتل فكذلك لا يقتل الزنديق إذا جاء تائبا وظهر من قوله على الأصح بخلاف من ظهر عليه قال مالك لأن توبته لا تعرف يعني أن التقية من الزندقة | ويجب عرض التوبة على من تقبل منه وفي وجوب إمهاله ثلاثة أيام واستحبابه روايتان ولا يجوع ولا يعطش ولا يعاقب والساحر كالزنديق حرا أو عبدا ذكرا أو أنثى | وقيل إن كان مستسرا بسحره ورث وولد المسلم المرتد يرتد كالمرتد ولا يقتل إلى أن يبلغ ولا تؤكل ذبيحته ولا يصلى عليه ولو غفل عنه حتى بلغ استتيب على الأصح وأما ماله فيوقف فإن تاب فله على الأصح وإلا كان فيئا ومال العبد لسيده وحكم الزوجة تقدم وأما جنايته على الحر المسلم عمدا فإن لم يتب لم تقم عليه غير الفدية ويقتل فإن تاب قدر جانيا مسلما في القود والعقل وقيل قدر جانيا ممن ارتد إليهم | ولو قتل حرا مسلما وهرب إلى بلد الحرب فقال ابن القاسم لا شيء لهم من ماله وقال أشهب لهم إن عفوا الدية أما لو جنى على عبد أو ذمي أخذ من ماله ولو قتل حرا مسلما خطأ فإن لم يتب فالدية في بيت المال | وإن تاب فالدية على تفصيلها كالمسلم والجناية عليه تقدمت عقلها إن لم يتب للمسلمين | وإن تاب فله وعمدها كالخطأ ولو كان الجاني عبدا أو ذميا

جامع الأمهات · الصفحة ٥١٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأمهاتص ٥١٣