الآدمي قادة فإن كانت حقا لله عز وجل يستدام فيه التحريم كالطلاق والعتاق والخلع والرضاع والوقف وكذلك العفو عن القصاص لم تقدح المبادرة بل تجب فإن كانت حقا لا يستدام فيه التحريم كالزنى وشرب الخمر فلا تقدح ولا تجب إلا في التجريح إن شهد على أحد وفي القبول كمخاصمة المشهود عليه في حق الآدمي وفي مخاصمته في حق الله تعالى قولان وكذلك لو شهد وحلف فيهما قولان | السابع الإستبعاد وأصلها الحديث لا تقبل شهادة البدوي على القروي ومحمله عند مالك رحمه الله على الشهادة في الحضر لأنه مظنة الريبة فأما لو شهد أنه سمعهما لو رآهما أو كانوا في سفر فلا ريبة في المال وغيره وفي المدونة لا يقبل شهادة السؤال إلا في التافه اليسير لحصول الريبة فيما له قدر وبال فإن كانوا فقراء غير سؤال أو سؤالا للإمام أو للأعيان قبلت مطلقا على الأصح ولا يكفي في زوال الفسق مجرد التوبة بل يرجع إلى قرائن الأحوال في غلبة الظن بزوالها إلى العداوة وقد يظهر ذلك عن قرب وعن بعد لإختلاف حال الطان والمظنون في الفطنة والغور وقيل لا بد من مضي سنة وقيل ستة أشهر | وزوال العداوة كالفسق فلو ظهر أنه قضي بعبدين أو كافرين أو صبيين نقض الحكم بخلاف رجوع البينة وفي نقصه بفاسقين قولان لابن القاسم وأشهب | ولو حدث بعد أداء الشهادة بطلت مطلقا وقيل إلا بنحو الجراح والقتل | وإذا ظهر أن أحدهما عبد أو ذمي نقض ورد المال إلا أن
جامع الأمهات · الصفحة ٤٧٣
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٤٧٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي