أحكام العدل العالم ولا ينقض منها إلا ما خالف القطع أو قامت البينة على أن له فيه رأيا فحكم بغيره سهوا وأما الجاهل فيتعقبها ويمضي منه ما لم يكن جورا وتنبذ أحكام الجائر | وقال أصبغ وهو كالجاهل | ونقل الأملاك ونسخ العقود وشبهه واضح أنه حكم وفتواه في واقعة واضح أنه ليس بحكم | وفي مثل تقرير نكاح بلا ولي رفع إليه فأقره قال ابن القاسم حكم وقال ابن الماجشون ليس بحكم فلو قال لا أجيزه ولم يفسخه ففتيا | والحكم بالفسخ لمعارض اجتهادي لا يقتضي الفسخ إذا تجدد السبب ثانيا بل يكون معرضا للاجتهاد كفسخ النكاح برضاع الكبير ونكاح امرأة في عدتها وفي كغيرها في المستقبل كما لو فسخ نكاحا مع بيع أو مع إجارة ويجب عليه نقض حكم نفسه فيما ينقض فيه حكم غيره وفيم له فيه رأي فحكم بغيره سهوا فلو حكم قصدا فظهر أنه غيره أصوب فقال ابن القاسم يفسخ الأول وقال ابن الماجشون وسحنون لا يجوز فسخه وصوبه الأئمة كابن محرز ولا يمضي فسخ حكم غيره حتى يتبين وجه فسخه اتفاقا وفي فسخ حكم نفسه من غير تبيين قولان | ولا يحل القضاء حراما كمن أقام شهود زور على نكاح امرأة فحكم له وكذلك لو حكم الحنفي للمالكي بشفعة الجوار | وإذا أشكل على الحاكم أمر تركه | قال سحنون لا بأس أن يأمر فيه بالصلح | ولا يحكم بالتخمين فإنه فسق وجور | ولا يحكم بعلمه مطلقا وقال ابن الماجشون وسحنون إلا أن يكون بعد الشروع في المحاكمة فقولان | فلو حكم بعلمه في غيره ففي فسخه قولان | وأما ما أقر به في مجلس الخصومة فحكم به فلا ينقض فلو أنكر بعد
جامع الأمهات · الصفحة ٤٦٥
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٤٦٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي