تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وبين العشاءين وفي كراهة حكمه في مروره إلى المسجد قولان ولا يحكم في حال غضب ولا جوع ولا ما يدهش عن تمام الفكر وينبغي أن يحكم بمحضر العدول لينقلوا الإقرار فيحكم به ويكتبه خشية نسيانه | وقال أشهب ومحمد وبمحضر أهل العلم مشاورتهم كعثمان رضي الله عنه وقال مطرف ابن الماجشون لا ينبغي أن يحضرهم ولكن يستشيرهم كعمر رضي الله عنه | ولا ينبغي لقاض أن يثق برأيه فيترك المشاورة ولا يستكبر عنها فقد سأل أبو بكر رضي الله عنه على المنبر عن الجدة وعمر زيد بن ثابت رضي الله عنهما عن الجد وسأل عن ميراث المرأة من دية زوجها ولا يفتي الحاكم في الخصومات وقال ابن عبد الحكم لا بأس به كالخلفاء الأربعة رضي الله عنهم ولا يشتري لنفسه ولا بوكيل معروف ويتورع عن العارية والسلف والقراض والإبضاع والولائم إلا وليمة النكاح العامة ولا بأس بأكله فيها ولا يقبل هدية مطلقا ولو كافأ عليها أضعافا إلا من ولده ووالده وأشباههم وينبغي أن يمنع الراكبين معه والمصاحبين والملازمين في غير حاجة ويخفف من الأعوان ما استطاع | ويجب عليه أن يؤدب أحد الخصمين إذا أساء على الآخر ما يستحقه وينبغي ذلك أيضا إذا أساء على الحاكم إلا في مثل اتق الله في أمري وشبهه فلا يعظم عليه وينبغي أن يتخذ من يخبره بما يقول الناس في أحكامه وشهوده وسيرته فإن فيه قوة على أمره | وإذا صح على أحد أنه يشهد بالزور ويأخذ الجعل عوره على الملأ ولا يحلق له رأسا ولا لحية فإن كان ظاهر العدالة فقال ابن عبد الحكم لا تقبل شهادته أبدا لأنه لا تعرف توبته | وفي جواز حكم الحاكم لمن لا تجوز له شهادته ثالثها قال ابن الماجشون إلا لزوجته ويتيمه الذي يلي ماله ولا يحكم على عدوه ولا يتعقب

جامع الأمهات · الصفحة ٤٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأمهاتص ٤٦٤