كالخياط والصباغ فضامن بحكمهما عن أبي بكر [ وعن ] عمر وعلي رضي الله عنهم عمل في بيته أو حانوته بأجر أو بغير أجر تلف [ بصنعته أو بغير صنعته إذا انتصب للصنعة ولم يكن في بيت رب السلعة ولم يكن ملازمه فإن كان أحدهما فأمين والواجب قيمته يوم دفعه فإن قامت بينة ففي سقوطه قولان لابن القاسم وابن المواز ولو شرط نفي الضمان ففي انتفاعه به روايتان | أما لو باعه دقيق حنطة على الكيل وعليه طحنها فالضمان على البائع وأما غير محلها بالحاجة كالكتاب للنسخ والجفن يصاغ على نصله وظرف القمح فقولان | والأجراء والصناع تحت يد الصانع أمناء له وأما أجير حمل غير الطعام فإن غر أو فرط ضمن وإلا فلا وفي حمل الطعام يضمن مطلقا إلا ببينة [ أو يصحيه ربه ] وقال به الفقهاء السبعة وأما أجير الحراسة فلا يضمن شيئا والحمامي أمين على الثياب وقيل يضمن | وكل من أوصل نفعا من عمل ومال بأمر المنتفع أو بغير أمره مما لا بد له منه بغرم فعليه أجرة العمل ومثل المال بخلاف عمل يليه بنفسه أو بعبده أو مال يسقط مثله عند التنازع لو قال المالك سرق وقال الصانع استصنعتني فقال ابن القاسم يتحالفان ويقال للمالك ادفع قيمة العمل فإن أبي قيل للصانع ادفع قيمة المتاع بغير عمل فإن أبى كانا شريكين بالقيمة والعمل وقال غيره العامل مدع فلو قال المالك أودعتك فقال ابن القاسم القول قول الصانع وإلا ذهبت أعمالهم لأنهم لا يشهدون وقال غيره العامل مدع ولو صاغ سوارين فقال المالك أمرتك بخلخالين صدق الصائغ فلو قال المالك
جامع الأمهات · الصفحة ٤٤٠
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
جامع الأمهاتص ٤٤٠
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي