| ( بيوع الآجال )
| الآجال لقب لما يفسد بعض صوره منها لتطرق التهمة بأنهما قصدا إلى ظاهر جائز ليتوصلا به إلى باطل ممنوع حسما للذريعة وأجمعت الأمة على المنع من بيع وسلف ولا معنى سواه فإن كان مما يكثر القصد إليه كبيع وسلف أو سلف جر منفعة يمنع وفاقا وإن كان مما يقل كدفع الأكثر مما فيه الضمان وأخذ أقل منه إلى أجل فقولان وإن كان بعيدا جدا كأسلفني وأسلفك فالمشهور جوازه ولو اعتبر البعيد لمنع بالمثل وبأكثر نقدا وبأقل إلى أبعد إذا قامت السلعة بيده فيتمكنا من الانتفاع وقد التزمه بعضهم فمن باع سلعة تعرف بعينها إلى أجل ثم اشتراها فاعتبر ما خرج وما رجع وألغ الوسط فإن جاز وإلا بطل فإن كانت الأولى نقدا لم يتهم على المشهور إلا أهل العينة فيهما وقيل أو في أحدهما فإن كان الثمنان عينا على صفة واحدة فقد يكون الثاني نقدا مساويا وأقل أو أكثر فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر فهذه ثلاث وقد يكون إلى أجل في الثلاث ثم الأجل مساو أو أقل أو أكثر صارت اثنتي عشرة صورة فإن تعجل منها الأقل امتنع وهي ثلاث ويشكل منا بأكثر إلى أبعد ولو اشترى بأقل إلى أجله أو أبعد ثم رضي بالتعجيل فقولان للمتأخرين لو أفات البائع السلعة بما يوجب القيمة فكانت أقل فقولان فإن التهمة فيهما أبعد لو كانت الأولى نقدا وفرق بقوة تهمة دين بدين ولذلك فسد في تساوي الأجلين إذا شرطا عدم المقاصة وصح في أكثر إلى أبعد إذا اشترطا المقاصة فإن اختلفا في الجودة والرداءة فأربع وعشرون صورة فالجودة والرداءة كالكثرة والقلة فإن تعجل منها الأقل أو الأردأ امتنع إلا أن المشهور المنع إذا تساويا قدرا أو أجلا وهو مشكل