تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

البتة ثم أراد تعجيل الواحدة قبل الأجل فوقف فيها مالك وقال أصبغ لا يجزئه وقال محمد إن كان القصد عمها به أجزأه وإذا قال كلما طلقتك فأنت طالق فطلقها واحدة ففي لزوم اثنين أو ثلاث قولان بناء على إلغاء المعلق أو اعتباره أما لو قال كلما وقع عليك طلاقي فأنت طالق وقعت الثلاث فإن كان قبل الدخول أو في الخلع فقال سحنون تقع واحدة على أصله بناء على أن المشروط مقدر بعد الشرط أو لا ولو قال متى طلقتك فأنت طالق قبله ثلاثا فقبله لغو فإن كان مؤجلا لم يمنع وإن كان محرما مثل إن لم أقتل زيدا نجز إلا أن يتحقق قبل التنجيز على المشهور فن لم يمكن دعوى تحقيقه مثل إن لم تمطر السماء غدا طلقت ناجزا على المشهور لأن هذا من الغيب بخلاف ما تقدم إذ يدعي معرفته والقدرة عليه فإن لم يمكن الاضطلاع عليه مثل أنت طالق إن شاء الله طلقت وكذلك الملائكة والجن على الأصح بخلاف إن شاء زيد فإن قال إلا أن يشاء زيد فمثل إن شاء على الأشهر بخلاف إلا أن يبدو لي على الأشهر كالنذور والعتق فيهما وفرق بين الطلاق واليمين بالله بأمرين | أحدهما أن للفظ الطلاق بمجرده حكما قد شاءه الله فلا يقبل التعليق عليها لتحققها فلا يرتفع بخلاف لفظ اليمين | والثاني أنه متحقق فكان كاليمين على الماضي فإن صرف مشيئة الله تعالى إلى معلق عليه مثل أنت طالق لأدخلن الدار إن شاء الله لم يفد على الأصح وقال ابن الماجشون وأصبغ يفيد أما لو قال في معلق إلا أن يبدو لي فذلك له وإن علقه على حال واضحة بعد المعلق فيها هازلا مثل إن لم يكن هذا الإنسان إنسانا وهذا الحجر حجرا حنث لهزله كما لو قال أنت طالق أمس فإن كانت لا تعلم حالا ومآلا طلقت وإن أمكن حالا وادعاه دين وكذلك لو حلف اثنان على النقيض فيهما مثل إن كان هذا غرابا وإن لم يكن

جامع الأمهات · الصفحة ٣٠٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأمهاتص ٣٠٠