بسم الله الرحمن الرحيم
وبه الثقة
أخبرنا أبوالفضل سليمان بن محمد بن علي الموصلي ثم البغدادي بها قال: أخبرنا شيخ الشيوخ أبوالبركات إسماعيل بن أحمد بن محمد الصوفي قال: أخبرنا أبوالقاسم عبدالعزيز بن علي بن أحمد بن الحسين الأنماطي قال: أخبرنا أبوطاهر محمد بن عبدالرحمن بن العباس المخلص قال:
3000- (1) حدثنا أبوالقاسم عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز البغوي قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا المفضل بن عبدالله، عن جابر، عن عبدالرحمن بن الحارث المرادي، عن ابن أبي أوفى قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «خرج ثلاثة يسيحون، فبينا هم يعبدون الله جل وعز في كهف في قلة (1) جبل فبدرت عليه صخرة من أعلى الجبل فالتقمت باب الكهف، فقال بعضهم: ياعباد الله، لا ينجيكم مما وقعتم فيه إلا أن تصدقوا الله، فهلموا ما عملتم لله خالصا فإنما ابتليتم بذنوبكم، فقال: اللهم إن كنت تعلم أني طلبت امرأة لحسنها وجمالها فأعطيتها مالا ضخما، / حتى إذا قدرت عليها وجلست مجلس الرجل من المرأة ذكرت النار، فقمت فرقا منك، اللهم فارفع عنا هذه الصخرة، فانصدع حتى رأوا النور.
ثم قال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أني استأجرت قوما يحرثون، كل رجل منهم بنصف درهم، فلما فرغوا أعطيتهم أجورهم، فقال أحدهم: والله لقد عملت عمل رجلين، ولا آخذ إلا الدرهم، ثم ذهب وترك ماله عندي، فبذرت بذلك النصف الدرهم، فأخرج الله من ذلك رزقا، فجاء صاحب النصف فأراده، فدفعت إليه ثمان عشرة ألف درهم، إن كنت تعلم أني إنما فعلت ذلك مخافة منك فارفع عنا هذه الصخرة، فانفرجت حتى نظر بعضهم إلى بعض.
ثم قال الآخر: اللهم إن كنت تعلم أن أبي وأمي كانا نائمين فأتيتهما بقعب من لبن، فخفت أن أضعه فيلج فيه هامة، وكرهت أن أوقظهما من نومهما فيشق ذلك عليهما، فلم أزل كذلك حتى استيقظا فشربا، اللهم إن كنت تعلم أني فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا هذه الصخرة، فانفرجت حتى / سهل الله طريقهم» (1) .
3001- (2) حدثنا عبدالله بن محمد بن عبدالعزيز قال: حدثنا سويد بن سعيد قال: حدثنا مروان، عن بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة، عن أبيه، عن جده قال:
قلت: يا نبي الله، ما أتيتك حتى حلفت عدد هؤلاء - يعني أصابعه العشرة - لا آتيك ولا آتي دينك، وإني قد جئت امرءا لا أعلم شيئا إلا ما علمني الله ورسوله، وإني أسألك بوجه الله بما بعثك إلينا ربنا؟ قال:
«بالإسلام» ، قال: يا نبي الله، وما الإسلام؟ قال: «أن تقول أسلمت وجهي لله وتخليت من الأنداد، وتقيم الصلاة، وتؤتي الزكاة، وكل مسلم على مسلم محرم، أخوان يصيران (1) ، لا يقبل الله من مسلم أشرك بعدما أسلم عملا أو يفارق المشركين إلى المسلمين، ما لي ممسك بحجزكم عن النار، ألا إن ربي داعي ومسائلي فهل بلغت عبادي، وإني قائل: رب بلغتهم، فليبلغ شاهدكم غائبكم، ثم إنكم تدعون مفدمة أفواهكم بالفدام، ثم إن أول ما يبين عن أحدكم لفخذه وكفه» ، قلت: يا نبي الله، هذا ديننا؟ قال: «هذا دينكم، / وأينما تحسن يكفك» (2) .
قال: قلت: يا نبي الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: «احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك» (3) .
قال: قلت: يا رسول الله، من أبر؟ قال: «أمك» ، قلت: ثم من؟ قال: «أمك، ثم أباك، ثم الأقرب فالأقرب» (4) .
قلت: يا رسول الله، أرأيت إن كان أحدنا خاليا؟ قال: «فالله أحق أن