تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثامن: أولاده - ﷺ -

قد اختلف العلماء في عدة أولاد النبيِّ - ﷺ- من الذكور والإناث، فقال المكثرون: إنهم كانوا ثمانية، أربعة ذكور، وأربع إناث، وقال المقلُّون: إنَّ الإناث أربع، وأما الذكور فثلاثة.

ونحن نذكر ما قالوه إن شاء الله.

على أنهم أيضًا قد اختلفوا في أكبر أولاده وترتيب ولادتهم، وسنذكر ما قالوه عند الفراغ من ذِكرهم، مع إجماعهم على أن جميع أولاده من خديجة غير إبراهيم فإنه من مارية. وأما الذكور فأولهم:

القاسم

وبه كان يُكنى - ﷺ-، وعاش سنتين ومات في الجاهلية بمكة قبل أن يُوحى إلى النبيِّ - ﷺ-.

والثاني:

عبد الله

ويقال: الطاهر، ولد بعد الوحي.

والثالث:

الطيب

ولد بعد الوحي، وقيل: إنَّ الطَّيِّبَ والطّاهر هو عبد الله، وأنهما لقبان له، وهؤلاء كُلّهم من خديجة.

والرابع إبراهيم

وهو من مارية القبطية سريته.

ولد بالمدينة في ذي الحجَّة سنة ثمان ومات في ذي الحِجَّة سنة عشر وله ست عشر شهرًا، وقيل ثمانية عشر، ودفن بالبقيع. ويقال: إن وفاته كانت يوم الثلاثاء لعشر ليال خلت من ربيع الأول سنة عشر.

وأما الإناث فهن أربع: زينب، ورُقَيَّة، وأمّ كُلْثُوم، وفاطمة.

أمَّا:

فاطمة - رضي الله عنها-

فإنَّ خديجة ولدتها وقُريش تبني البيت قبل النُّبُوة بخمس سنين، وقيل: ولدت سنة إحدى وأربعين من الفيل، وهي أصغر بناته في قول، وهي سيدة نساء العالمين.

تزوجها علي بن أبي طالب في السنة الثانية من الهجرة في شهر رمضان، وبنى عليها في ذي الحجَّة، وقيل: تزوجها في رجب، وقيل: في صفر، وقيل: تزوجها بعد غزوة أحد، فولدت له الحَسَن والحُسَين والمُحْسِن، وزَينب، وأمّ كُلْثُوم، ورُقَّيَّة.

وماتت بالمدينة بعد موت النبيِّ - ﷺ- بستة أشهر، وقيل: بثلاث، ولها ثمان وعشرون سنة، وقيل: تسع وعشرون، وأهل البيت يقولون: ثماني عشرة، وغسلها عليّ رضي الله عنه وصلَّى عليها، ودُفنت ليلًا.

روى عنها علي بن أبي طالب، وابناها الحسن، والحسين، وابن عبَّاس، وابن مسعود، وعائشة، وأمّ سَلَمَة، وأسماء بنت عُميس.

وأمَّا

زينب

فإنَّ خديجة وَلَدتها في الجاهلية سنة ثلاثين من الفيل، وهي أكبر ⦗١٠٨⦘ بناته، وقيل: أكبر أولاده كلهم، وتزوَّجها ابن خالَتها أبو العَاص بن الرَّبيع، فلمّا أُسر زوجها يوم بدر وفادى نفسه وأُطلق، أخذ النبيُّ - ﷺ- العهد أن ينفذها إليه إذا عاد إلى مكّة، ففعل، فجاءت مهاجرة إلى المدينة، وولدت من أبي العاص غلامًا يقال له: عليّ، وجارية يقال لها: أمامة. ولمّا أسلم أبو العاص وهاجر ردَّها النبيُّ - ﷺ- إلى نكاحه بعقد جديد وقيل: بالنِّكاح الأول.

وماتت بالمدينة سنة ثمان، ونزل رسول الله - ﷺ- في قبرها.

وأمَّا:

جامع الأصول · الجزء ١٢ · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

جامع الأصولج ١٢ · ص ١٠٧