ويحفر القبر مقدار نصف قامة ، وان زاد إلى مقدار قامة فأحسن (1)، والسنة اللحد (2)، ولا يشق إلا في ارض رخوة (3) 0
ويرخص التابوت في القبر عند الحاجة كرخاوة الأرض ، قيل : أو لامرأة فانه أقرب للستر ، والا فهو مكروه كبيت معقود بالبناء يسع جماعة قياما لمخالفتها السنة ، والكراهة فيه من وجوه : عدم اللحد ، ودفن الجماعة في قبر واحد بلا ضرورة ، واختلاط الرجال بالنساء بلا حاجز ، والتجصيص ، والبناء عليها(4) ، وخصوصا إن كان فيها ميت لم يبل 0
قال الزيلعي : ولو بلي الميت وصار ترابا جاز دفن غيره في قبره ، وزرعه ، والبناء عليه ، ويخالفه ما في التتارخانية : إذا صار الميت ترابا في القبر يكره دفن غيره في قبره لأن الحرمة باقية 0(5)
ويسنم القبر ولا يربع خلافا للإمام الشافعي(6) 0
(1) رد المحتار 2/253 0
(2) في حاشية الأصل : " وحكى النووي جواز اللحد والشق كما نقله في نيل الاوطار " 0
(3) قال الإمام النووي في المجموع 5/287 : " اجمع العلماء أن الدفن في اللحد والشق جائزان ، لكن إن كانت الأرض صلبة لا ينهار ترابها فاللحد أفضل 000، وان كانت رخوة تنهار فالشق أفضل " 0
(4) رد المحتار 2/253 ، البحر الرائق 2/341 0
(5) البحر الرائق 2/342 ، رد المحتار 2/253 0 وينظر :روضة الطالبين 1/658 ، المغني 2/416 ، الشرح الكبير 2/415 ، الحدئق الناضرة 4/145 ، جواهر الكلام 4/353 0
(6) ينظر :المجموع 5/297 ، مواهب الجليل 3/59 ، حاشية الدسوقي 1/428 ، رد المحتار 2/257 ، المغني 2/385 ، فتح الباري 3/203 ، نيل الاوطار 4/130 ، تحفة الاحوذي 4/130 ، عون المعبود 9/29 0