تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان إبراهيم النخعي وابن أبي ذئب يقولان : لا يحج احد عن احد (1)، والحديث حجة على جماعتهم ، وحكي عن مالك وأبي حنيفة أنهما قالا : الزمِن لا يلزمه فرض الحج ، إلا أن أبا حنيفة قال : إن لزمه الفرض في حال الصحة ثم زمِنَ لم يسقط عنه بالزمانة ، وقال مالك : يسقط(2) 0

واستدل الشافعي بخبر الخثعمية على وجوب الحج على المعضوب(3) الزمِن ، إذا وجد من يبذل له طاعة من ولد أو ولد ولد " (4) انتهى باقتصار 0

(1) قول النخعي وابن أبي ذئب نقله عنهما ابن أبي شيبة في المصنف 4/472 ، والعلامة ابن حزم في المحلى 7/64 ، والإمام النووي في المجموع 7/116 ،وبه قال القاسم بن محمد ، كما في المصنف 4/472 ، والمحلى 7/60 ، وينظر : إعانة الطالبين 2/323 ، تحفة الاحوذي 3/580 0 تنبيه : قال أبو بكر السرخسي في أصوله 2/8 : " وكذلك قول ابن عمر : لا يحج أحد عن أحد ، لا يمنع العمل بالحديث الوارد في الاحجاج عن الشيخ الكبير لجواز أن يكون ذلك خفي عليه ، وهذا لان الحديث معمول به إذا صح عن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - فلا يترك العمل به باعتبار عمل ممن هو دونه بخلافه ، وإنما تحمل فتواه بخلاف الحديث على أحسن الوجهين وهو أنه إنما أفتى به برأيه ، لأنه خفي عليه النص ولو بلغه لرجع إليه فعلى من يبلغه الحديث بطريق صحيح أن يأخذ به " 0

(2) مواهب الجليل 4/11 ، المبسوط 4/153 0

(3) قال النووي في المجموع 7/93- 94 : " المعضوب فهو بالعين المهملة والضاد المعجمة وأصل العضب القطع كأنه قطع عن كمال الحركة والتصرف ويقال له أيضا المعصوب - بالصاد المهملة - قال الرافعي كأنه قطع عصبه أو ضرب عصبه " 0 وينظر : كشاف القناع 2/453 0

(4) المجموع 1/447 و7/93 ، روضة الطالبين 2/288 0

الحباء في الإيصاء · الصفحة ٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الحباء في الإيصاءص ٢٦