قال :ونسخ الوجوب لا يستلزم نسخ الجواز ، وعند جمهور العلماء إنها منسوخة بحديث ابن عباس المتقدم ، وأما للقرابة الذي هو غير وارث فجائزة بالاتفاق (1) 0
واعلم أيضا : أن الصدقة في الحياة والصحة أفضل ، فقد روى الجماعة عن أبي هريرة ( رضي الله تعالى عنه ) انه قال : " جاء رجل فقال : يا رسول الله أي الصدقة أفضل وأعظم أجرا ؟ قال : أما وأبيك لتفتأن ، أن تصدق وأنت شحيح صحيح تخشى الفقر ، وتأمل البقاء ، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت : لفلان كذا ، وقد كان لفلان " (2) 0
وقوله : لتفتأن بفتح اللام وضم الفوقية وسكون الفاء وبعدها فوقية أيضا ، ثم همزة مفتوحة ، ثم نون مشددة ، وهو من الفتيا (3)، وفي نسخة : لتنبأن من النبأ ،وتصدق بتخفيف الصاد على حذف إحدى التائين ، واصله أن تتصدق ، والتشديد على الإدغام 0
(1) المبسوط 14/73 ، تحفة الفقهاء 3/207 ، الثمر الداني ، الآبي ص :552 ، الأم4/104 ، تكملة المجموع 15/419-420 ، روضة الطالبين 5/ 103 ، المغني 5/473 ، المحلى 9/330 ، سبل السلام 3/106 ، نيل الاوطار 6/182 0
(2) صحيح الباري – فتح 5/280 ، صحيح مسلم – بشرح النووي 7/123 ، المسند 2/231 ، سنن أبي داود 1/655 رقم ( 2865) ، سنن النسائي الصغرى 6/237 ، سنن النسائي الكبرى 4/99 رقم (6438) ، صحيح ابن خزيمة 4/103 ، صحيح ابن حبان 8/106 ، مسند أبي يعلى 10/465 0
(3) قوله : " لتفتأن " ، لم أقف على هذه الرواية في المصادر التي بين يدي 0