تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

| باب عشور أهل الحرب والمسلمين وأهل الذمة

قال محمد - رحمه الله تعالى - : قال أبو حنيفة - رضي الله تعالى عنه - : إذا مر الحربي المستأمن على عاشر المسلمين بمال يبلغ مائتي درهم ، فصاعدا أو بشيء قيمته ذلك أخذ منه عشر ما مر به ، لما روينا من الأثر ، فإن قال : علي دين أو قال : ليس هذا المال لي لم يصدق وأخذ منه العشر ؛ لأن الأمر بيننا وبينهم على المجازاة ، وهم لا يصدقون تجارنا في مثل هذا فنحن لا نصدق تجارهم ، بخلاف الذمي إذا مر على العاشر بمال وقال : ليس لي ، أو قال : علي دين ، لم يؤخذ منه شيء ؛ لأن الأمر بيننا وبينهم ليس على المجازاة ولكنه على حكم الشرع والإسلام ، ومن حكم الإسلام أن المسلم يصدق لما أنه ينكر وجوب الحق في ماله فكذلك الذي يصدق ، وكذلك إذا مر به مكاتب أو عبد بمال أخذ منه العشر ؛ لأنهم يأخذون من عبيدنا ومكاتبينا ، فنحن نأخذ من عبيدهم ومكاتبيهم ،

شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٥ · الصفحة ٢١٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب السير الكبيرج ٥ · ص ٢١٣٩