لأنهم صاروا مستهلكين بالبيع ، وقد بينا أن حق المرتد لا يعود في المستهلك ، ولو كان مكان المرتد مرتدة ، والمسألة بحالها ، لا سبيل لها على مالها ولا على عبدها المأسور ، إن كان أسر معها أو قبلها أو بعدها ؛ لأنها حين أسرت فقد صارت فيئا وذلك بمنزلة موتها في حكم الملك أسلمت أو لم تسلم ، فكان حق الأخذ لورثتها ، فإن جاءت مسلمة ولم تؤسر ، فحالها كحال المرتد في جميع ما بينا ؛ لأنها بقيت حرة ، كما أن المرتد يبقى حرا ، سواء جاء مسلما أو أسيرا فأسلم ، والله أعلم . |
شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٨٢