تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحتج عليهما في الفصل الثاني ، فيقول : إنهما قد كذبا في إقرارهما أنها زوجته للحال ، فإنا أضمنتهما بهذا الإقرار من قبل أن هذا غير محتاج إليه ، فإنه بعد ما أقر بأصل النكح سواء هي امرأته في الحال أو قال لا أدري ما حالها الآن ، فإن القاضي يأمره بالإنفاق ، وما لا يكون محتاجا إليه فالشهادة به وجودا وعدما بمنزلة واحدة ، وقد كانا في أصل الإقرار بالنكاح صادقين فلهذا لم يضمنا شيئا ، وهذا نظير رجل مات فادعت امرأة أنها امرأته ، وأقامت البينة فورثها القاضي ميراث النساء ثم قامت البينة أن الزوج كان طلقها ثلاثا في صحته فليس للورثة تضمين الشهود شيئا سواء شهدوا على أصل النكاح أو شهدوا على أنها امرأته يوم مات ؛ لأن المعتبر شهادتهما بأصل النكاح وقد كانا صادقين في تلك الشهادة ، وبمثله لو اسلم حربي ووالي رجلا ثم مات فشهد شاهدان أن هذا الرجل مولاه ووارث ، لا يعلمون له وراث غيره ، وقضى القاضي له بالميراث ، ثم أقام رجل آخر البينة أنه كان ناقض الأول الولاء ووالى هذا الثاني ، وعاقده ثم مات ، وهو مولاه ووارث ، فإن القاضي يجعل الميراث للثاني دون الأول ، ويكون للثاني الخيار إن شاء ضمن الشاهدين الأولين وإن شاء ضمن القابض للمال ؛

شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٥ · الصفحة ١٩٠٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب السير الكبيرج ٥ · ص ١٩٠٨