تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سرية ولم يأمر أميرهم بالتنفيل ولم ينهه عن ذلك ، فنفل أصحاب السرية نفلا ، ثم جاءوا بالغنيمة إلى العسكر ، فإن تنفيل أمير السرية يجوز في نصيب أصحاب السرية خاصة ؛ لأن الجيش شركاء أصحاب السرية في المصاب هنا ، وليس لأمير السرية ولاية على الجيش ، إنما ولايته على أهل السرية خاصة ، فيجوز تنفيله في نصيبهم خاصة . وإن كان العامل حين بعثهم نفل لهم نفلا ، ثم نفل أميرهم أيضا نفلا ، فجاءوا بالغنائم ، فما نفل لهم العامل يرفع مزن رأس الغنيمة ، ويقسم ما بقي حين تبين حصة أصحاب السرية ، ثم ينفذ ما نفل أمير السرية من حصتهم من الغنيمة ومما نفل هلم العامل ، لأن ذلك كله لهم خاصة ، ولأميرهم ولاية عليهم ، فينفذ تنفيله فيما لهم خاصة . بخلاف الأول ، فهناك السرية مبعوثة من دار الإسلام ولا شركة لغيرهم معهم في المصاب ، حتى لو أن هذه السرية لم ترجع إلى العسكر ولكنهم خرجوا إلى دار الإسلام من جانب آخر فإنه يكون الحكم كالحكم في السرية المبعوثة من دار الإسلام ؛ لأنه لا شريك لهم في المصاب .

وفي الوجهين لو أصابوا طعاما كان لهم أن يأكلوا من ذلك ما أحبوا .

شرح كتاب السير الكبير · الجزء ٢ · الصفحة ٨٠٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح كتاب السير الكبيرج ٢ · ص ٨٠٩