تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكانت هذه هي الفتنة العظيمة والمحنة الجسيمة لأن الخصوم قد قل بهم الإستيناس ووقع بهم الإياس فلا كلام فيهم ولا نشير إليهم ولا نعنيهم وإنما الشكوى إلى الله تعالى من قوم إلى مذهب أحمد رضي الله عنه ينتمون وبالسنة يتوسمون ويدعون التمسك بقوله وفعله ويقرون بفضله ونبله وهم مع ذلك يخالفون نصوصه ويطرحون عمومه وخصوصه فكأنهم يدعون إليه ويبعدون منه وينهون عنه وينأون عنه وجميع ما يرد عليهم من السنة الثابتة ينفرون عنها ويجبنون منها ويسلطون على ما جاء في الصفات من الأخبار والآيات ما سلطه المتكلمون من التأويل ويسلكون فيه مسالك أهل الإلحاد والتعطيل ونحن نشكو إلى سيدنا ما قد وقعنا فيه ونشير إلى بعض مالا يمكننا استقصاؤه

فمن ذلك أنهم قالوا إن هذه الأحاديث الواردة في الصفات جميعها إنما رواها حماد بن سلمة وكان يلقيها إليه شيطان ليضل بها أهل الحق أو كما قالوا وما صح منها فهو أخبار آحاد لا

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف · الصفحة ٢٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلافص ٢٩