تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خيرات الدنيا والآخرة نهاية الإرادة وجازاه بالحسنى وزيادة وأعاد على كافة أهل السنة من بركاته وأمتعهم بطول حياته

كتابنا هذا إليه من دمشق أم الشام عمرها الله بالإسلام معرب عن ولاء صافية موارده ناطق بإخلاص بادية شواهده ونفوس تتلظى بالأسف عليه وقلوب تطير من الشوق إليه وكيف لا وهو الآن قدوة الأنام وشيخ الإسلام وبقية السلف وصالح الخلف وناشر الحديث في الآفاق وعين خراسان والعراق ومن سار سير النهار حديثه وزان قدم فضله حديثه وأحيا الآثار بعد الدثور وأنعشها من العثور وله الفضل الظاهر والأصل الطاهر والنبل الزاهي الزاهر والعلم الوافي الوافر والقول الكاف والورع الشاف

وإلى الله سبحانه نرغب في تيسير الإجتماع بحضرته العالية على أحسن الأحوال وتبليغنا به نهاية الآمال وأن يوفقه لمحابه من الأعمال

ولم يزل خدمه ورعاته عازمين على مكاتبته والتيمن بمعرفته والتهجم على مفاتحته والأقدار تصد وتمنع والأعذار ترد وتقطع إلى أن بلغ الكتاب أجله فسطروا هذه الجملة

وكان السبب المستدعي لصدورها ما قد ظهر من الفساد وانتشر من البدع في أقطار البلاد وعظم من الخطب وطم وخص من الفتن وعم بحيث أن جماعة من أهل السنة نسجت فيهم الآراء

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلاف · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتيا وجوابها في ذكر الاعتقاد وذم الاختلافص ٢٨