تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحديث

وما روى أبو محذورة رضي الله عنه أنه عليه السلام أمره بالترجيع وما روى عامر بن سعيد عن أبيه قال أمر النبي عليه السلام بقتل الوزغ وسماه فويسقا وما روى جابر رضي الله عنه أنه عليه السلام نهى عن المحاقلة والمزابنة ورخص في العرايا وما روى أنس رضي الله عنه أنه عليه السلام نهى عن بيع الثمار حتى تزهي وما روى أبو هريرة رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم نهى عن بيعتين في بيعة صفقة واحدة وما روى حكيم بن حزام أو غيره أنه عليه السلام نهى عن بيع ما ليس عند الإنسان ورخص في السلم في شواهد لها كثيرة لا تحصى فحكوا معاني خطابه عليه السلام من غير قصد إلى لفظه إذ لم يقولوا قال النبي عليه السلام افعلوا كذا أو لا تفعلوا كذا وكانوا ينقلون أيضا الحديث الواحد الذي جرى في مجلس واحد في واقعة معينة بألفاظ مختلفة مثل ما روي في حديث الأعرابي الذي بال في المسجد ودعا بعد الفراغ فقال اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم بعدنا أحدا أنه عليه السلام قال له لقد تحجرت واسعا وروي لقد ضيقت واسعا لقد منعت واسعا ومثل ما روي في الحديث الذي رواه مسلم رحمه الله رحم الله امرأ مكان نضر الله وروي فرب حامل فقه لا فقه له مكان غير فقيه ولم ينكر عليهم أحد في جميع ما قلنا فكان ذلك إجماعا منهم على الجواز

وبما روي عن ابن مسعود وأنس وغيرهما من الصحابة رضي الله عنهم أنهم كانوا يقولون عند الرواية قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو نحوا منه أو قريبا منه ولم ينكر عليهم منكر ولا دفعهم دافع فكان إجماعا على الجواز أيضا وبأنا نعلم بالضرورة أن الصحابة الذين رووا هذه الأخبار ما كانوا يكتبونها في ذلك المجلس وما كانوا يكررون عليها في ذلك المجلس بل كما سمعوها تركوها وما ذكروها

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ٨٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ٨٥