تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

واحد في وقت واحد بالنسبة إلى شخصين كاجتماع الحل والحرمة في المنكوحة بالنسبة إلى الزوج وغيره وكاجتماع الأبوة والبنوة في شخص واحد في واحد بالنسبة إلى ولده ووالده

قال شمس الأئمة رحمه الله ومن الشرط أن يكون كل واحد منهما موجبا على وجه يجوز أن يكون ناسخا للآخر إذا عرف التاريخ بينهما فيجري التعارض بين الآيتين والسنتين ولا يجري بين القياسين لأن أحدهما لا يجوز أن يكون ناسخا للآخر فإن النسخ لا يكون إلا عن تاريخ وذلك لا يتحقق في القياسين ولا بين أقوال الصحابة رضي الله عنهم لأن كل واحد منهم إنما قال ذلك عن رأيه فالرواية لا تثبت بالاحتمال وكما أن الرأيين من واحد لا يصلح أن يكون أحدهما ناسخا للآخر فكذا من اثنين

وقد سمى بعض العلماء التعارض الذي بينا تناقضا فقال إذا اختلف الكلامان في النفي والإثبات سميا متناقضين ويعني به أن يكذب أحدهما إذا صدق الآخر ثم قال ولا يتحقق هذا التناقض إلا بوحدة المحكوم عليه فإنك إذا قلت الحمل يذبح ويشوى لا يناقضه قولك الحمل لا يذبح ولا يشوى إذا أردت به برج الحمل وبوحدة المحكوم فإنك إذا قلت المكره مختار أي له قدرة على الامتناع لا يناقضه قولك المكره ليس بمختار على معنى أنه ما خلي ورأيه وشهوته ويندرج فيما ذكرنا ما ذكروا من اشتراط وحدة الزمان والمكان والإضافة والقوة والفعل والكل والجزء والشرط لأنك إذا قلت زيد جالس أي في هذا الزمان أو المكان زيد ليس بجالس أي في زمان أو مكان آخر كان المحكوم في الأول غيره في الثاني

وكذا إذا قلت زيد أب أي لعمر زيد ليس بأب أي لخالد إذ المحكوم في الأول أبوة عمرو وفي الثاني أبوة خالد أو قلت الخمر في الدن مسكر أي بالقوة الخمر في الدن ليس بمسكر أي بالفعل إذ المحكوم فيهما أمران متغايران ولو قلت الزنجي أسود أي جلده الزنجي ليس بأسود أي جميع أجزائه كان المحكوم عليه في الأول بعض الأجزاء وفي الثاني كلها فيتغايران

وكذا إذا قلت الجسم مفرق للبصر أي بشرط كونه أبيض الجسم ليس بمفرق للبصر أي بشرط كونه أسود فإن المحكوم عليه في الأول الجسم الموصوف بالبياض وفي

كشف الأسرار · الجزء ٣ · الصفحة ١٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف الأسرارج ٣ · ص ١٢٠