| باب المعارضة
أي باب بيانها قوله وهذا الفصل أي فصل بيان المعارضة أربعة أقسام في الأصل أي باعتبار نفس المعارضة من غير نظر إلى أنها وقعت في الحجج الشرعية أو في غيرها وهذا ليس من قبيل تقسيم الجنس إلى أنواعه كتقسيم الحيوان إلى إنسان وفرس وحمار وغيرها ليشترط فيه اشتراط مورد التقسيم بين الأقسام بل هو من قبيل تقسيم الكل إلى أجزائه كتقسيم الإنسان إلى حيوان وناطق فإن مورد التقسيم بيان المعارضة والبيان بصفة الكمال لا يحصل إلا ببيان الأقسام الأربعة فكان بيان كل قسم بمنزلة جزء من البيان فلذلك لم يشترط فيه اشتراط مورد التقسيم
قوله وركن المعارضة كذا ركن الشيء ما لا وجود لذلك الشيء إلا به وأنه يطلق على جزء من الماهية كقولنا القيام ركن الصلاة ويطلق على جميعها كما في هذه الصورة فإن ما فسر الركن به هو تفسير نفس التعارض أيضا كذا قيل
وإنما قيد بتساوي الحجتين ليتحقق التقابل والتدافع إذ لا مقابلة بين الضعيف والقوي بل يترجح القوي فالمشهور لا يقابل المتواتر وخبر الواحد لا يعارض المشهور وقيد بتضاد الحكمين أي بمخالفتهما لأنهما إذا كانا متفقين يتأيد كل دليل بالآخر ولا يقع التعارض وذلك أي اشتراط اتحاد المحل والوقت باعتبار أن المضادة والتنافي بين الشيئين لا تتحقق في محلين وكاجتماع الحل والحرمة في المنكوحة وأمها من أن الموجب واحد وهو النكاح فكيف إذا كان اثنين ولا في وقتين لما ذكر في الكتاب ويندرج فيما ذكر اتحاد الحال أيضا فإن اختلافها من قبيل اختلاف المحل أو اختلاف الوقت واتحاد النسبة شرط أيضا وإن لم يذكره الشيخ لجواز اجتماع الضدين في محل