المنسوب إليها عبد الله بن ثعلبة بن صغير العذري ومن روى العدوي فكأنه نسبه إلى جده الأكبر وهو عدي بن صغير العبدي كذا في معرفة الصحابة لأبي نعيم والصحيح هو الأول ولذلك قدمناه أي ولأن الصغر لا يقدح في الرواية قدمنا حديث عبد الله ثعلبة على حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه لأنهما أي الحديثين استويا في الاتصال بالنبي عليه السلام لأن حديث عبد الله مع صغره مثل حديث أبي سعيد في صحة السند على أن عند أصحاب الحديث حديث أبي سعيد من قبيل الموقوف فإنهم قالوا قول الصحابي كنا نفعل كذا وكنا نقول كذا إن لم يضف إلى زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو من قبيل الموقوف
وإن أضافه إلى زمانه عليه السلام فكذلك عند أبي بكر الإسماعيلي وجماعة وعند الحاكم أبي عبد الله وغيره من قبيل المرفوع وحديث أبي سعيد من القسم الأول وهذا أي حديث عبد الله أثبت متنا أي أدل على المعنى وأبعد من الاحتمال من حديث أبي سعيد لأنه ذكر الحديث مع القصة فقال خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال في خطبته أدوا صدقة الفطر الحديث وذلك دليل الإتقان وفيه ذكر الأمر ممن هو مفترض الطاعة وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وليس حديث أبي سعيد كذلك لأن القصة لم تذكر فيه وهو أيضا حكاية فعلهم لأنه قال كنا نخرج وذلك ليس بموجب وليس فيه أيضا بيان أن أداء كل الصاع كان بطريق الوجوب فيجوز أن يكون أداء بصفة بطريق الوجوب وأداء الباقي بطريق التبرع وانضاف إلى ذلك أي إلى حديث عبد الله حديث ابن عباس رضي الله عنهم وهو ما روي أنه قال أخرجوا صدقة صومكم فرض رسول الله عليه السلام هذه الصدقة صاعا من تمر أو شعير أو نصف صاع قمح على كل حر أو مملوك ذكر أو أنثى صغير أو كبير قوله ومن ذلك أي ومن الطعن الذي لا يقبل الطعن بعدم احتراف الرواية